أحدهما : ألا تكون « 1 » بدلا من التنوين ؛ فيجرى على الراء قبلها وجوه الإعراب الثلاثة .
والثاني : أن تكون للإلحاق ب « جعفر » .
فعلى الأول لا يجوز إمالتها وقفا عند أبي عمرو ، كما لا يجوز إمالة ألف التنوين نحو :
أَشَدَّ ذِكْراً
[ البقرة : 20 ] و
مِنْ دُونِها سِتْراً
[ الكهف : 90 ] و
يَوْمَئِذٍ زُرْقاً
[ طه :
102 ] و
عِوَجاً
[ آل عمران : 99 ] و
أَمْتاً
[ طه : 107 ] .
وعلى الثاني يجوز عنده ؛ لأنها « 2 » كالأصلية المنقلبة عن الياء .
قال الداني : والقراء وأهل الأداء على الأول ، وبه قرأت ، وبه آخذ ، وهو مذهب ابن مجاهد وابن أبي هاشم .
قال المصنف : وظاهر كلام الشاطبى : أنها للإلحاق من أجل رسمها بالألف ، ونصوص أكثر أئمتنا تقتضى « 3 » فتحها لأبى عمرو ، وإن كانت للإلحاق ؛ من أجل رسمها بالألف ؛ فقد شرط مكي وابن بليمة وصاحب « العنوان » وغيرهم في إمالة ذوات الراء له : أن تكون الألف مرسومة ياء ، ولا يريدون بذلك إلا إخراج « تترى » ، والله أعلم .
الثالث : إذا وصل نحو :
النَّصارى الْمَسِيحُ
[ التوبة : 30 ] و
يَتامَى النِّساءِ
[ النساء : 127 ] لأبى عثمان الضرير - وجب فتح الصاد والتاء ؛ لأنهما إنما أميلا تبعا للراء والميم ، وقد زالت إمالتهما وصلا ، فإذا وقف عليهما له أميلا ؛ لأجل إمالة متبوعهما ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) في ص : أن يكون .
( 2 ) في م : أنها .
( 3 ) في ص : مقتضى .