فسيبويه يسهلها بين بين ، والأخفش يسهلها من جنس حركة ما قبلها ، فيبدلها ياء بعد الكسرة ، وواوا بعد الضمة . قال الداني في « جامعه » : وهذا مذهب الأخفش الذي لا يجوز عنده غيره .
وأجاز هذا الإبدال لحمزة في الوقف : أبو العز القلانسي وغيره ، وهو ظاهر كلام الشاطبى .
ووافق أبو العلاء الهمذاني على إبدال المضمومة مطلقا « 1 » في المنفصل والمتصل « 2 » .
وحكى أبو العز هذا المذهب عن أهل واسط وبغداد .
وحكى أبو حيان عن الأخفش الإبدال في النوعين ، ثم قال : وعنه في المكسورة المضموم ما قبلها من « 3 » كلمة أخرى - التسهيل بين بين . فنص « 4 » له على الوجهين في المنفصل .
والذي عليه جمهور « 5 » القراء : إلغاء مذهب الأخفش في [ النوعين في الوقف لحمزة ] « 6 » ، والأخذ بمذهب سيبويه ، وهو التسهيل بين الهمزة وحركتها [ وذهب آخرون إلى التفصيل : فأخذوا بمذهب الأخفش فيما وافق الرسم نحو : « سنقرئك » و « اللؤلؤ » وبمذهب سيبويه في نحو : « سئل » ، و « يستهزءون » ونحوه ؛ لموافقته للرسم ، وهو اختيار الحافظ أبو عمرو الداني وغيره ] « 7 » . وفي مسألتي الناظم أيضا مذهب معضل ، وهو تسهيل المكسورة [ بعد ضم ] « 8 » بين الهمزة والواو ، وتسهيل المضمومة [ بعد كسر ] « 9 » بين الهمزة والياء ، ونسب للأخفش ، وإليه أشار الشاطبى بقوله : « ومن حكى فيهما كالياء وكالواو معضلا » ، وسيأتي لهذا « 10 » تتمة عند قوله : ( فنحو منشون مع الضم احذف ) .
وجه تدبيرهما بحركتيهما أنهما أولى بهما من غيرهما ، ووجه [ تدبيرهما ] « 11 » بحركة ما قبلهما قلبا وتسهيلا : أنهما لو دبرا بحركتيهما أدى إلى شبه أصل مرفوض ، وهو واو ساكنة قبلها كسرة ، وياء ساكنة قبلها ضمة ، فقلبهما « 12 » إلى مجانس سابقهما ك مُوَجل [ آل عمران : 145 ] .
ووجه تسهيلهما « 13 » أن القلب أيضا أدى إلى أصل مرفوض ، وهو ياء مضمومة بعد
هامش
( 1 ) في د : بعد كسر فقط مطلقا ، وفي ص : مطلقا بعد كسر فقط .
( 2 ) في د ، ص : فاء الفعل ولامه .
( 3 ) في د : في .
( 4 ) في م : فيصير .
( 5 ) في م : الجمهور من .
( 6 ) سقط في ز ، ص ، م .
( 7 ) زيادة من د ، ص .
( 8 ) زيادة من د .
( 9 ) زيادة من د .
( 10 ) في ص : لهذه .
( 11 ) سقط في ص .
( 12 ) في ص : ما قبلهما .
( 13 ) في م : تسهيلها .