فإن قلت : ظاهره أنه تبعه في المستثنى .
قلت : قوله : ( مطلقا ) يرده ؛ لأن معناه أنه تبعه في مطلق الإبدال لا في إبداله المخصوص ، ولولا هذا ما صح استثناء العين واللام ، وأيضا فتصريحه بما استثناه دليل على أن لا شئ غيره ، [ أي أن ] « 1 » الأصبهاني تبع أبا عمرو في مطلق الإبدال ، وأبدل كل همز ساكن ما أبدله أبو عمرو وما استثناه ، إلا خمسة [ أسماء ] « 2 » ، وخمسة « 3 » أفعال ، فحققها باتفاق : وهي : ( لؤلؤ ) كيف وقع ، و ( الرأس ) ، و ( كأس ) ، و ( رؤيا ) ، و ( البأس ) ، [ و ( البأساء ) ] « 4 » .
ثم تمم « 5 » فقال :
ص : تؤوى وما يجيء من نبّأت هيّئ وجئت وكذا قرأت
ش : ( تؤوى ) حذف عاطفه ، و ( هيئ ) كذلك ، والكل معطوف على ( كأس ) .
أي : استثنى الأصبهاني أيضا هذه الخمسة الأفعال « 6 » ، وهي :
وَتُؤْوِي
[ الأحزاب :
51 ] ، و
تُؤْوِيهِ
[ المعارج : 13 ] ، [ وكل ما جاء من ] « 7 » ( نبأت ) نحو :
أَنْبِئْهُمْ
[ البقرة :
33 ] ، و
وَنَبِّئْهُمْ
[ الحجر : 51 ] ، و
نَبِّئْ عِبادِي
[ الحجر : 49 ] ، و
نَبَّأْتُكُما
[ يوسف : 37 ] ، و
أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ
[ النجم : 36 ] ، ومن ( هيئ ) ، [ نحو ] « 8 » :
وَيُهَيِّئْ
[ الكهف : 16 ] ، ومن ( جئت ) نحو :
أَ جِئْتَنا
[ الأعراف : 70 ] ، و
جِئْناكُمْ
[ الزخرف :
78 ] ، و
جِئْتُمُونا
[ الأنعام : 94 ] ، ومن ( قرأت قرآنا ) ، نحو
اقْرَأْ
[ الإسراء : 14 ] .
ص : والكلّ ( ث ) ق مع خلف نبّئنا ولن يبدل أنبئهم ونبّئهم إذن
ش : ( أبدل الكل ذو ثق ) : فعلية ، و ( مع خلف ) هذا اللفظ جار ومجرور مضاف إليه في محل نصب على الحال ، و ( أنبئهم ) و ( نبئهم ) نائب « 9 » عن الفاعل باعتبار اللفظ ، و ( إذن ) حرف على الأصح ، قال سيبويه : معناها [ الجزاء والجواب ] « 10 » . والفعلية قبلها جوابها أو دليله على الخلاف .
أي : أبدل ذو ثاء ( ثق ) أبو جعفر كل همز ساكن ، ولم يستثن شيئا أصلا ، إلا
أَنْبِئْهُمْ
[ البقرة : 33 ] ، و
وَنَبِّئْهُمْ
[ الحجر : 51 ] ، فحقق همزهما باتفاق .
واختلف عنه في :
نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ
[ يوسف : 36 ] : فروى عنه تحقيقها ابن سوار من
هامش
( 1 ) سقط في د .
( 2 ) سقط في م .
( 3 ) زاد في ز : وهي .
( 4 ) سقط في ص .
( 5 ) في ص : حيث وقع .
( 6 ) في ز : أفعال .
( 7 ) سقط في د .
( 8 ) في ز : وهو . وسقط في د ، ص .
( 9 ) في م ، ص : نائبه .
( 10 ) في م : الخبر أو الجواب .