وأما المكسورتان [ والمضمومتان ] « 1 » ؛ فسهلا « 2 » أولاهما « 3 » بين بين ، وهو معنى قوله :
( وسهلا في الكسر والضم ) .
واختلف عنهما في
بِالسُّوءِ إِلَّا
بيوسف [ 53 ] ، و
لِلنَّبِيِّ
إِنْ أَرادَ
[ الأحزاب :
50 ] ، و
لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا
[ الأحزاب : 53 ] ، ويشملهما قوله : ( والنبيء ) فأبدل الأولى منهما واوا ، وأدغم الواو التي قبلها فيها « 4 » جمهور المغاربة وسائر العراقيين عن قالون والبزى معا « 5 » ، وهذا هو المختار رواية « 6 » مع صحته قياسا ، وقال الداني في « المفردات » : لا يجوز في التسهيل غيره ، وسهل الأولى منهما بين طردا للباب جماعة من أهل الأداء ، وذكره مكي أيضا ، وذكرهما ابن بليمة ، والشاطبى ، والصحيح قياسا ورواية ما عليه الجمهور من الأول ، وإليه أشار بقوله : ( اصطفى ) .
وجه تحقيق « 7 » أولى المتفقتين : أنه طرف « 8 » ، فهو أنسب كالإدغام « 9 » والساكنين ، والمبتدأة أولى بالتحقيق « 10 » ، وهو مذهب أبي عمرو في النحو .
ووجه « 11 » تسهيلها : أنه قياس المتحركة « 12 » .
ووجه حذفها المبالغة في التخفيف ، والاكتفاء بدلالة التالية « 13 » ذاتا وشكلا كالمتصلة ، وهي من حروف الحذف ، وأولى من
تَأْمُرُونِّي
[ الزمر : 64 ] و
تَذَكَّرُونَ
[ الأنعام :
152 ] ، وهو مندرج في التخفيف ، وهذا مذهب الخليل .
ووجه التفرقة : الجمع .
ووجه إدغام بالسوِّ إلا [ يوسف : 53 ] : أن اللغة في تسهيل مثل ذلك ، إما النقل « 14 » ، وهو قياسها ، ولم يقرأ به لهما « 15 » ، أو قلب الهمزة واوا [ وإدغامها ] « 16 » ، وإنما اختير على النقل « 17 » ؛ لما يؤدى إليه من كسر الواو بعد الضمة ، وهو مرفوض لغة .
وقوله « 18 » بالتشديد مستعمل ، وهو أخف من قول سيبويه : حجز الساكن بين الضمة
هامش
( 1 ) سقط في د .
( 2 ) في م : بسهل .
( 3 ) في م : أولاها .
( 4 ) في م : بها .
( 5 ) في ز : تبعا .
( 6 ) في ص : وأنه .
( 7 ) في ز : تخفيف .
( 8 ) في د : ظرف .
( 9 ) في ص : بالإدغام .
( 10 ) في د : بالتخفيف .
( 11 ) في م : وجه .
( 12 ) في م : المحركة .
( 13 ) في ز : النافية .
( 14 ) في م : الثقل .
( 15 ) في م : لهما به .
( 16 ) سقط في ز .
( 17 ) في م : الثقل .
( 18 ) في ز ، د : وقول .