مطلقا ، بل يشترط ألا يكون أصله التحريك .
قال الجعبرى : يعنى : ولا نسلم أنهم قصروه جزما ، يعنى : بل فيه الخلاف .
قلت : وفيه نظر ؛ لأن السؤال مبنى على مذهب القاصر ، وكون غيره مده « 1 » لا تعلق له به ؛ لأن البحث مع صاحب القصر .
ثم تمم مذهب ورش مستطردا لمذهب « 2 » غيره فقال :
ص : شئ له مع حمزة والبعض مد لحمزة في نفى لا كلا مردّ
ش : ( شئ ) يضاف إليه لفظة ( مد ) آخر المتلو ، و ( له ) يتعلق ب ( خص ) و ( مع حمزة ) حال من الهاء ، و ( البعض مد لحمزة ) كبرى ، و ( في نفى لا ) ، يتعلق ب ( مد ) ، و ( لا ) مضاف إليه ، و ( كلا مرد ) خبر مبتدأ .
أي : وبعض القراء خص الأزرق من حرفى اللين بمد ( شئ ) فقط مرفوعا أو مجرورا [ أو منصوبا ] « 3 » ، وقصر سائر الباب ، وهذا مذهب أبي الحسن طاهر بن غلبون ، وصاحب « العنوان » ، والطرسوسي « 4 » ، وابن بليمة ، والخزاعي وغيرهم ، ثم اختلفوا في قدره :
فابن بليمة ، والخزاعي ، وابن غلبون يرونه « 5 » توسطا ، وبه قرأ الداني . والطرسوسي وصاحب « العنوان » يريانه إشباعا . وذهب أيضا أبو الطيب بن غلبون ، وصاحب « العنوان » ، وابن بليمة وغيرهم إلى مده مدّا متوسطا كيف وقع عن حمزة ، وهو ظاهر « التذكرة » لابن غلبون ، [ وذهب غيرهم إلى أنه السكت ، وعليه حمل الداني كلام ابن غلبون ] « 6 » ، وبه قرأ عليه .
وقد ورد عن حمزة أيضا المد على ( لا ) النافية التي للتبرئة ، وهي الداخلة على نكرة ؛ نحو :
لا رَيْبَ فِيهِ
[ البقرة : 2 ] ،
لا شِيَةَ فِيها
[ البقرة : 71 ] ،
لا مَرَدَّ لَهُ
[ الشورى : 47 ] ،
لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
[ البقرة : 62 ] نص [ على ذلك ] « 7 » ابن سوار السبط من رواية خلف عن سليم عنه ، وأبو الحسن بن فارس عن محمد بن سعدان عن [ سليم ] « 8 » .
وقال الخزاعي : قرأت به من طريق خلف ، وابن سعدان ، وخلاد ، وابن جبير ، ورويم ابن زيد ، كلهم عن حمزة .
قال المصنف : وقدره وسط لا يبلغ الإشباع ، ونص عليه ابن القصاع ؛ وذلك لضعف سببه عن الهمز .
هامش
( 1 ) في م ، د : مد .
( 2 ) في د : لمد .
( 3 ) سقط في ز ، ص ، م .
( 4 ) في د ، ص : الطرطوسى .
( 5 ) في ص : يرويه .
( 6 ) ما بين المعقوفين سقط في د .
( 7 ) في م ، د : عليه .
( 8 ) سقط في م ، د .