ش : ( ومعتل ) « 1 » مبتدأ ، والمسوغ له وصفه [ ب ( سكن ) ] « 2 » ، و ( قبل ) ظرف مقطوع منصوب على الحال ، و ( وامددن واقصره ) فعلية وقعت خبرا فمحلها رفع ، والواو بمعنى « أو » ، ورابط ( امدد ) محذوف لدلالة ( اقصره ) عليه .
فإن قلت : فهل يجوز نصب معتل على أنه مفعول مقدم ؟
قلت : لا يمتنع « 3 » ، لكن التناسب بين المتعاطفات أنسب . ( والصحيح قل إدغامه ) كبرى ، ولام ( للعسر ) تعليلية ( تتعلق ) « 4 » ب ( قل ) ، ( والإخفاء أجل ) صغرى ، عطف على ( قل ) الخبرية فمحلهما رفع .
أي : إذا أدغم حرف في آخر فلا يخلو ما قبل المدغم من الحروف إما أن يكون معتلّا أو صحيحا ، فإن كان معتلا أمكن الإدغام معه وحسن ؛ لامتداد « 5 » [ الصوت به .
ويجوز فيه ثلاثة أوجه : الطول والتوسط من قوله : ( امددن ) ] « 6 » ؛ لأنه جنس لهما ، وقوبل « 7 » بالقصر ، وكلاهما ضد له ، والقصر كالوقف ؛ لأن المسكن للإدغام كالمسكن للوقف ، وسواء كان حرف مد كما نص عليه أبو العلاء الهمذاني ، أو لين ؛ نحو :
الرَّحِيمِ مالِكِ
[ الفاتحة : 3 ، 4 ]
قالَ لَهُمُ
[ آل عمران : 173 ]
يَقُولُ رَبَّنا
[ البقرة : 200 ] ،
قَوْمِ مُوسى
[ الأعراف : 159 ] ،
كَيْفَ فَعَلَ
[ الفجر : 6 ] ، ولو قيل باختيار المدني حرف المد أو التوسط « 8 » في اللين كما في الوقف لكان له وجه ، وكلامه شامل لهما .
تنبيه :
قال الجعبرى : ظاهر عبارة الشاطبى في اللين القصر .
وفيه نظر ، بل يؤخذ منها الثلاثة من قوله : « وورش يوافقهم في حيث لا همز » ؛ لأن كلامه في حرف اللين ، يسلم « 9 » من عدم الفرق بين سكون الوقف والإدغام ، وأيضا فقوله :
( وورش ) مقابل لقوله : « وفي عين . . . » وسكونه لازم ؛ فضده « 10 » ما سكونه عارض فيهما .
وجه القصر : أن الساكنين على حدهما فجاز التقاؤهما .
ووجه الطول : حمل السكون العارض على اللازم .
ووجه التوسط : مراعاة الحمل مع النظر لكونه عارضا ، وسيأتي لهذه المسألة مزيد بيان
هامش
( 1 ) في م : معتلة .
( 2 ) سقط في م .
( 3 ) في م : لا يمنع .
( 4 ) في ز : يتعلق .
( 5 ) في م : اعتداد ، وفي د : الامتداد .
( 6 ) سقط في د .
( 7 ) في م : وقوله بل .
( 8 ) في م ، د ، ز : والتوسط .
( 9 ) في ز : وهو يسلم .
( 10 ) في م : قصره .