الترتيل « 1 » .
قال المصنف : وهو اختياري للجميع ؛ لأن أواخر السور من أتم التمام ، وإنما عدل عنه كمن لم « 2 » يفصل ؛ لأنه لو وقف على أواخر السور للزمت « 3 » البسملة أوائل السور من أجل الابتداء ، وإن لم يؤت بها خولف الرسم في الحالين ، واللازم هنا منتف ، والمقتضى للوقف قائم « 4 » ، فمن ثم أجيز « 5 » الوقف ولم يمنع غيره .
الثالثة : ما ذكر من الخلاف بين السورتين عام ترتبا أم لا ، كواصل آخر آل عمران بأول البقرة . أما لو كررت السورة فقال « 6 » المصنف : لم أجد فيها « 7 » نصّا ، والظاهر البسملة قطعا ؛ فإن السورة والحالة هذه مبتدأة ، كما لو وصلت الناس بالفاتحة قال : ومقتضى ما ذكره الجعبرى عموم الحكم ، وفيه نظر ، إلا أن يريد في مذهب الفقهاء عند من يعدها آية ، وهذا الذي ذكرناه على مذهب القراء . انتهى .
ولذلك يجوز إجراء أحوال الوصل في آخر السورة الموصل طرفاها من إعراب وتنوين ، والله أعلم .
خاتمة :
في وصل « الرحيم » [ ب « الحمد » « 8 » ثلاثة أوجه :
الأول : للجمهور كسر ميم « الرحيم » ] « 9 » ، والأصح أنها حركة إعراب ، وقيل : يحتمل أن تكون الميم سكنت بنية الوقف ، فلما وقع بعدها ساكن حركت « 10 » بالكسر .
الثاني : سكون الميم والابتداء بقطع الهمزة ، وروته أم سلمة عنه صلى اللّه عليه وسلم .
الثالث : حكاه الكسائي عن بعض العرب ، وقال ابن عطية : إنه لم يقرأ به ، وهو فتح الميم مع الوصل ، كأنهم سكنوا الميم وقطعوا الألف ثم أجروا الوقف مجرى الوصل ، فنقلت حركة همزة الوصل إلى الميم الساكنة ، ويحتمل نصب الميم ب « أعنى » مقدرا . والله أعلم « 11 » .
هامش
( 1 ) في م : بتنزيل .
( 2 ) في م ، د : من لم ، وفي ص : لمن لم .
( 3 ) في ص : ألزمت .
( 4 ) زاد في م : مقام آخر الوقف .
( 5 ) في د : اخترنا ، وفي ص : اختير .
( 6 ) في م : قال .
( 7 ) في م : فيه .
( 8 ) في م : وصل الحمد بالرحيم .
( 9 ) سقط في د .
( 10 ) في م : حرك .
( 11 ) ثبت في د : فائدة مهمة : أورد بعض الفضلاء على القراء سؤالا ، وهو أن هذه الأوجه التي يقرأ بها بين السور وغيرها ، وتنتهى في بعض المواضع إلى نحو أربعة آلاف وجه . . .