الشاطبى ، وقال الداني في « جامعه » : واختياري في مذهب من فصل بأن يقف القارئ على آخر السورة ويقطع على ذلك [ ثم يبتدئ بالتسمية موصولة بأول السورة الأخرى ، والله أعلم ] « 1 » . ولم يسبق الجعبرى بذلك ، وكأنه فهمه من كلام السخاوي حيث قال : فإذا لم يصلها بآخر سورة « 2 » جاز أن يسكت عليها ، وإنما مراده بالسكت الوقف ؛ لأنه قال قبله :
اختيار الأئمة [ لمن يفصل بالتسمية ] « 3 » أن يقف القارئ [ على أواخر السورة ثم يبتدئ بالتسمية ] « 4 » . والله أعلم .
[ تتمات ]
« 5 » الأولى : أن هذه الأوجه ونحوها الواردة على سبيل التخيير إنما المقصود منها معرفة جواز القراءة [ على وجه الإباحة لا على وجه ذكر الخلف ] « 6 » بكل [ منها ] « 7 » ، فأي وجه قرئ [ به ] « 8 » جاز ، ولا حاجة للجميع « 9 » في موضعه إلا إذا قصد استيعاب الأوجه ، وكذا الوقف بالسكون والروم [ والإشمام ] « 10 » ، أو بالطول ، والتوسط ، والقصر ، وكذلك « 11 » كان بعض المحققين لا يأخذ إلا بالأقوى ويجعل الباقي مأذونا فيه ، وبعضهم يرى القراءة بواحد في موضع وبآخر في آخر ، وبعضهم يرى جمعها « 12 » في أول موضع ، أو موضع [ ما ] « 13 » على وجه التعليم والإعلام وشمول الرواية ، أما الأخذ بالكل [ في كل موضع ] « 14 » [ فلا يعتمده إلا متكلف غير عارف بحقيقة أوجه الخلاف ] « 15 » ، وإنما شاع الجمع بين أوجه تسهيل حمزة وقفا لتدريب المبتدئ ؛ فلذا لا يكلف العارف بجمعها .
الثانية : يجوز بين الأنفال وبراءة الوصل والسكت والوقف لجميع القراء ، أما الوصل فقد كان جائزا مع وجود البسملة فمع عدمها أولى ، وهو اختيار أبى الحسن بن غلبون في قراءة من لم يفصل ، وهو في قراءة من فصل [ أظهر ] « 16 » .
وأما السكت فلا إشكال فيه عن أصحاب السكت ، ونص عليه لغيرهم من الفاصلين والواصلين مكي وابن القصاع « 17 » ، وأما الوقف فهو الأقيس وهو الأشبه « 18 » بمذهب أهل
هامش
( 1 ) سقط في ز ، م .
( 2 ) في م : السورة .
( 3 ) سقط في ص ، م وفي ز : لمن لم يفصل بالتسمية .
( 4 ) سقط في ز ، م .
( 5 ) سقط في م .
( 6 ) زيادة من د ، ص .
( 7 ) سقط في د .
( 8 ) زيادة من ص .
( 9 ) في م ، ص : للجمع .
( 10 ) سقط في م .
( 11 ) في د : ولذلك .
( 12 ) في م : جمعا .
( 13 ) سقط في م .
( 14 ) سقط في م .
( 15 ) ما بين المعقوفين ورد متأخرا عن موضعه في ز خلافا لباقي النسخ .
( 16 ) سقط في م .
( 17 ) في م : وابن القطاع .
( 18 ) في م : المشبه .