بعدهما مثلان فأدغم أحدهما في الآخر فحذف ثاني المثلين الأولين نحو « يتذكرون » ولا التفات إلى من ردها ، والباقون بنونين الثانية ساكنة مع تخفيف الجيم من غير حذف أسند الفعل إلى ضمير الباري على التعظيم ، فهو مضارع مرفوع مسند لضمير المتكلم المعظم نفسه فسكنت ياؤه ونصب المؤمنين مفعولا به قوله : ( « حرم » اكسر ) يريد أنه قرأ « وحرام على قرية » بكسر الحاء وإسكان الراء من غير ألف أبو بكر وحمزة والكسائي ، والباقون بفتح الحاء والراء وألف بعدها وهما لغتان .
تطوى فجهّل أنّث النّون السّما * فارفع ( ث ) نا وربّ للكسر اضمما
أي قرأ أبو جعفر « تطوى » بالتاء مضمومة مكان النون على التأنيث وفتح الواو ورفع السماء . والباقون بالنون مفتوحة وكسر الواو ونصب السماء قوله :
( ورب للكسر اضمما ) يريد قوله تعالى « رب احكم » قرأه بضم الباء أبو جعفر المشار إليه بقوله عنه في البيت الآتي ، ووجه أنه لغة معروفة جائزة في نحو يا غلامي تنبيها على الضم وأنت تنوي الإضافة ، وليس ضمه على أنه منادى مفرد كما ذكره أبو الفضل الرازي لأن هذا ليس من نداء النكرة المقبل عليها ، وقرأ الباقون بكسرها ، وقدم الناظم رحمه اللّه تعالى « ربّ احكم » للضرورة .
عنه وللكتاب ( صحب ) جمعا * وخلف غيب يصفون ( م ) ن وعا
أراد أن حمزة والكسائي وخلفا وحفصا قرءوا للكتب بالجمع ، والباقون بالإفراد وأريد به الجنس فهو كالجمع في المعنى ، ثم أراد أنه اختلف عن ابن ذكوان في قوله تعالى « على ما يصفون » فروى الصوري عنه بالغيب ، وهي رواية الثعلبي عنه ورواية المفضل عن عاصم ، وقراءة علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، وروى الأخفش عنه بالخطاب وبذلك قرأ الباقون .
سورة الحج والمؤمنون
سكرى معا ( شفا ) ربت قل ربأت * ( ث ) رى معا لام ليقطع حرّكت
يريد أنه قرأ قوله تعالى « وترى الناس سكارى وما هم بسكارى » بفتح السين