خطابه واكسر وللصّمّ انصبا * رفعا ( ك ) سا والعكس في النمل ( د ) با
أي قرأ ابن عامر « ولا تسمع الصمّ » بالخطاب مضموما وكسر الميم ونصب الصم على إسناده لضمير الرسول وأخذه من أسمع المتعدي بالهمزة فنصب مفعولين وهما الصم والدعاء . والباقون بياء مفتوحة وفتح الميم ورفع الصم على إسناد الفعل إليه وأخذه من سمع الثلاثي فلذلك رفع الصم فاعلا ونصب الدعاء مفعولا به قوله : ( والعكس ) أي قرأ ابن كثير في النمل والروم عكس قراءة ابن عامر كما في أول البيت الآتي ؛ فابن عامر بالخطاب في الجميع ونصب « الصمّ » ، وابن كثير بالغيب في الجميع ورفع الصّمّ ، والباقون هنا بالغيب ورفع الصمّ ، وفي النمل والروم بالخطاب ونصب الصمّ ونصب « الدعاء » .
كالرّوم مثقال كلقمان ارفع * ( مدا ) جذاذا كسر ضمّه ( ر ) عي
أراد أن المدنيين قرءوا « إن كان مثقال » هنا وفي لقمان بالرفع على أن كان تامة فرفع مثقال بالفاعلية ، والباقون بالنصب فيهما على أن كان ناقصة وأضمر فيها اسمها ، ثم أراد أن الكسائي كسر ضم جيم « جذاذا » والباقون بالضم ؛ فالمكسور جمع جذيذ ، والمضموم جمع جذوذ : كزجاج جمع زجاجة .
يحصن نوّن ( ص ) ف ( غ ) نا أنّث ( ع ) لن * ( ك ) فؤ ( ث ) نا يقدر ياء واضممن
أراد أن أبا بكر ورويسا قرآ « لنحصنكم » بالنون على العظمة ، وأن حفصا وابن عامر وأبا جعفر قرءوا « لتحصنكم » بالتاء على إسناد الفعل لضمير الصفة والباقون بالتذكير على إسناده لضمير « اللّبوس » ، ثم أراد أن يعقوب المرموز له أول البيت الآتي قرأ قوله « فظن أن لن نقدر عليه » بالياء مضمومة وفتح الدال « 1 » ، وقرأ الباقون بالنون مفتحة وكسر الدال .
وافتح ( ظ ) بي ننجى احذف اشدد ( ل ) ى ( م ) ضى * ( ص ) ن حرّم اكسر سكّن اقصر ( ص ) ف ( رضى )
يعني قرأ قوله تعالى « ننجي المؤمنين » بنون واحدة وتشديد الجيم ابن عامر وأبو بكر على أن أصلها ننجي بنونين مشددة الجيم ، فاستثقل توالي مثلين
هامش
( 1 ) « يقدر » .