خرجا هنا ، وفي المؤمنون بإسكان الراء كلفظه كما صرح بالقراءتين معا قوله :
( فخرج كم ) أي قرأ ابن عامر « فخرج ربك » في المؤمنون بإسكان الراء كلفظه ، والباقون بالألف قوله : ( وصدفين ) يريد أن أبا بكر قرأ قوله تعالى « بين الصّدفين » بضم الصاد وإسكان الدال مثل ما في أول البيت الآتي :
وسكّنن ( ص ) ف وبضمّى ( كلّ حق ) * آتون همز الوصل فيهما ( صد ) ق
أراد أن أبا بكر ضم الصاد وسكن الدال من « الصّدفين » ، وأن ابن عامر وابن كثير والبصريين قرءوا بضم الصاد والدال ، والباقون بفتحهما فصار هاهنا ثلاث قراءات وهي ظاهرة والقراءة في هذه لغات قوله : ( آتوني ) يريد قوله تعالى « رد ما آتوني » وقال « آتوني أفرغ عليه » قرأه أبو بكر بهمزة الوصل فيهما مع كسر التنوين في سابق الأول بخلاف عنه كما أول البيت الآتي :
خلف وثان ( ف ) ر فما اسطاعوا اشددا * طاء ( ف ) شا و ( ر ) د ( فتى ) أن ينفدا
أي وافق حمزة أبا بكر على « آتوني » الثاني بهمزة وصل بعد اللام والباقون بقطع الهمزة ومدها فيهما من الإيتاء ، ثم أراد أن حمزة شدد طاء « فما اسطّاعوا أن يظهروه » وخففها الباقون ، وقول الناظم رحمه اللّه « فما اسطاعوا » ليخرج الثاني فإنه مجمع الإظهار فيه قوله : ( ورد فتي ) أي قرأ حمزة والكسائي وخلف « قبل أن ينفد » بالتذكير ، والباقون بالتأنيث ، ووجه التذكير والتأنيث الإسناد إلى مؤنث مجازي .
سورة مريم عليها السلام
واجزم يرث ( ح ) ز ( ر ) د معا بكيّا * بكسر ضمّه ( رضى ) عتيّا
يريد أنه قرأ قوله تعالى « يرثني ويرث من آل يعقوب » بالجزم فيهما أبو عمرو والكسائي لأنهما جواب « فهب » والباقون بالرفع على جعل الجملة صفة لوليا : أي هب لي وليا وارثا مني ومن آل يعقوب قوله : ( بكيا ) أي قرأ حمزة والكسائي بكسر الباء من « بكيا » وكذلك قرأ حفص وحمزة والكسائي المرموز لهم في البيت الآتي بعد « عتيا ، وصليا ، وجثيا » بكسر أوائلهن ، والباقون بالضم .
معه صليّا و ؟ ؟ جثيّا ( ع ) ن ( رضى ) * وقل خلقنا في خلقت ( ر ) ح ( ف ) ضا