قوله تعالى « وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك » قرأه بحذف الألف لهم : أي للمذكورين قبل وهم ابن كثير والكوفيون وابن العلا ، وهو أبو عمرو ، وقوله كلا :
يعني حرف يقولوا في هذه السورة وهو « أن تقولوا يوم القيامة ، أو يقولوا » بالغيب فيهما أبو عمرو حملا على ما قبلهما من قوله « من ظهورهم ذرياتهم » والباقون بالخطاب على الالتفات .
وضمّ يلحدون والكسر انفتح * كفصّلت ( ف ) شا وفي النّحل ( ر ) جح
أي الضم الذي في ياء « يلحدون » والكسر الذي في حائه فتحهما حمزة ، يريد قوله تعالى « وذروا الذين يلحدون في أسمائه » هنا وفي فصلت « إن الذين يلحدون في آياتنا » والباقون بضم الياء وكسر الحاء وهما لغتان لحد وألحد ، يعني يميلون عن الحق ، وقوله كفصلت : أي الاختلاف هنا كالاختلاف في فصلت قوله : ( وفي النحل ) أي وقرأ الموضع الذي في النحل وهو قوله تعالى « لسان الذي يلحدون » بهذه الترجمة : أي بفتح الياء والحاء الكسائي وحمزة وخلف كما سيأتي ، والباقون بضم الياء وكسر الحاء ، وفرق الكسائي بينهما وبين غيرها بأن قال التي في النحل استقبلت بإلى ، والمعنى يركنون وفي غيرهما استقبلت بفى ، والمعنى يعرضون ، وكأنه رجح أن المعدي بإلى يكون ثلاثيا وبفي يكون رباعيا قوله : ( رجح ) أي قوى بترجيح الكسائي له كما قدمناه .
( فتى ) يذرهم اجزموا ( شفا ) ويا * ( كفى ) ( حما ) شركا ( مدا ) ( ص ) ليا
يعني قوله تعالى ( ويذرهم في طغيانهم » بالجزم والكسائي وخلف ، والباقون بالرفع قوله : ( ويا ) أي وقرأ بالياء الكوفيون وأبو عمرو ويعقوب ، والباقون بالنون فيكون فيه ثلاث قراءات : الجزم مع الياء حمزة والكسائي وخلف ، والرفع مع الياء عاصم وأبو عمرو ويعقوب ، والرفع مع النون نافع وأبو جعفر وابن كثير وابن عامر قوله : ( شركا ) يريد قوله « جعلا له شركا فيما آتاهما » بكسر الشين وإسكان الراء وتنوين الكاف من غير همز ولا مد على ما لفظ به نافع وأبو جعفر وشعبة على حذف مضاف : أي ذا شرك ، والباقون شركا بضم الشين وفتح الراء والمد وفتح الهمزة من غير تنوين على جمع شريك كخليل وكليم .