تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح طيبة النشر في القراءات — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
انقلبت الياء ألفا ضرورة ، والباقون الذين هم غير مدلول حبر بنصب النعاس وبضم الياء وكسر الشين ، وإذا انكسرت الشين انقلبت الألف ياء فتصير يغشيكم ، وشدد الشين منهم يعقوب والكوفيون وابن عامر ، وهذا معنى قوله : واشدد مع موهن الخ كما سيأتي في البيت الآتي :
واكسر لباق واشددن مع موهن * خفّف ( ظ ) بي ( كنز ) ولا ينوّن
أي الشين فيصير يغشيكم لمدلول ظبا كنز ، ثم أضاف إلى تشديد يغشيكم تخفيف موهن يعني « موهن كيد الكافرين » اختصار بليغا ، لأن من شدد يغشّيكم خفف موهن فضم إلى موهن يغشيكم لذلك ، فأما « موهن » فخففها يعقوب وابن عامر والكوفيون ، والباقون بالتشديد ، وكلهم نوّنوا موهن ونصبوا كيد إلا حفصا فإنه لا ينونه ويخفض كيد فيصير فيه ثلاث قراءات .
مع خفض كيد ( ع ) د وبعد افتح وأن * ( عمّ ) ع ) لا ويعملو الخطاب ( غ ) ن
أي وبعد « موهن كيد ، وأن اللّه مع المؤمنين » بفتح الهمزة نافع وأبو جعفر وابن عامر وحفص على إضمار حرف الجر : أي ولأن اللّه مع المؤمنين ، والباقون بالكسر على الاستئناف ، واحترز بقوله وبعد عن « وأن اللّه عنده أجر عظيم » فإنه لا خلاف في فتحه ، وقوله : ويعملو ، يريد قوله تعالى « فإن اللّه بما يعملون بصير » بالخطاب رويس حملا على قوله تعالى « وقاتلوهم » قبله ، وعلى قوله « وإن تولوا فاعلموا أن اللّه مولاكم ، واعلموا أنما غنمتم » والباقون بالغيب حملا على قوله تعالى « فإن انتهوا » وغيره .
بالعدوة اكسر ضمّه ( حقّا ) معا * وحيي اكسر مظهرا ( ص ) فا ( ز ) عا
يريد قوله تعالى « إذا أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى » بكسر العين فيهما ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب ، والباقون بضمها وهما لغتان قوله : ( وحي ) أي وقرأ من حي بكسر الياء الأولى مع الإظهار على وزن عمى خلف وشعبة ونافع وقنبل بخلاف عنه والبزى وأبو جعفر ويعقوب كما سيأتي في البيت الآتي ، والباقون بالفتح مع الإدغام وهما لغتان من حي وحي .
شرح طيبة النشر في القراءات — صفحة 242 | أحمد بن محمد بن محمد ابن الجزري الدمشقي