تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح طيبة النشر في القراءات — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
والباقون بالغيب ، وقيدهما بعمّا ليخرج قوله : بعده « إني عامل فسوف تعملون » فإنه لا خلاف أنه بالخطاب قوله : ( هود ) يعني قوله : في آخر هود « وما ربك بغافل عما تعملون » وكذلك قوله : مع نمل ، يعني قوله تعالى : في آخر النمل وما ربك بغافل عما تعملون قرأه بالخطاب نافع وأبو جعفر ويعقوب وحفص وابن عامر ، والباقون بالغيب فيهما قوله تعالى : على مكانتكم بالألف على الجمع كما لفظ به شعبة « 1 » ، والباقون بغير ألف على التوحيد .
في الكلّ ( ص ) ف ومن يكون كالقصص * ( شفا ) بزعمهم معا ضمّ ( ر ) مص
أي في كل ما وقع من لفظ « مكاناتكم » وهو أربعة مواضع هنا وفي هود ويس والزمر قوله : ( ومن يكون ) يريد قوله تعالى : من تكون له عاقبة الدار هنا وفي القصص بالتذكير كما لفظ به حمزة والكسائي وخلف ، والباقون بالفتح .
زيّن ضمّ اكسر وقتل الرّفع ( ك ) ر * أولاد نصب شركائهم بجر
يعني قوله تعالى : وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم قرأ ابن عامر بضم الزاي وكسر الياء على ما لم يسم فاعله قتل بالرفع على أنه نائب فاعل زين ، ووجه قراءة ابن عامر من حيث فصل بين المضافين بالمفعول الذي هو أولادهم ، وقد ورد الفصل في مثل ذلك بالمفعول في الفصيح من كلام العرب اختيارا ، ولم يكن ذلك مخصوصا بضرورة الشعر كما ذكر بعضهم ، ولا يلتفت إلى قول الزمخشري وغيره في تضعيفه كما بين ذلك في كتاب النشر واللّه تعالى أعلم قوله : ( بجر ) أي بجر رفع شركائهم فتبين للباقين فتح الزاي والياء ونصب قتل وخفض شركائهم كما سيأتي في البيت الآتي :
رفع ( ك ) دا أنّث يكن ( ل ) ي خلف ( م ) ا * ( ص ) ب ( ث ) ق وميتة ( ك ) سا ( ث ) نا ( د ) ما
يعني قوله تعالى : وإن يكن ميتة بالتأنيث هشام بخلاف عنه وابن ذكوان وشعبة وأبو جعفر ، والباقون بالتذكير ، وقرأ « ميتة فهم » بالرفع على اللفظ ابن عامر وأبو جعفر وابن كثير ، والباقون بالنصب وتقدم تشديد أبي جعفر لميّتة فتصير خمس قراءات في قوله « وإن يكن ميتة » .
هامش
( 1 ) « مكاناتكم » .