تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح طيبة النشر في القراءات — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
كالحجّ والآخر والأنعام * ( د ) م ( ك ) م وخلف يحسبنّ ( ل ) اموا
أي كموضع الحج فإنه شدده ابن عامر كما تقدم ، والآخر ، يعني قوله تعالى في آخر السورة « قاتلوا وقتّلوا » وموضع الأنعام قوله تعالى « قتّلوا أولادهم » شدد الموضعين ابن كثير وابن عامر قوله : ( وخلف ) أي واختلف عن هشام في قراءته بالغيب « ويحسبن الذين قتلوا » فرواه العراقيون وبعض المغاربة عنه بالغيب ، رواه الآخرون بالخطاب وبه قرأ الباقون :
وخاطبن ذا الكفر والبخل ( ف ) نن * وفرح ( ظ ) هر ( كفى ) واكسر وأن
يعني « ولا تحسبن الذين كفروا ، ولا يحسبن الذين يبخلون » قرأهما بالخطاب حمزة ، والباقون بالغيب قوله : ( وفرح ) أي « ولا يحسبن الذين يفرحون » قرأه بالخطاب يعقوب ، والكوفيون والباقون بالغيب قوله : ( واكسر وأن ) يعني « وأن الله لا يضيع » بكسر الهمزة الكسائي كما سيأتي في أول البيت :
اللّه ( ر ) م يحزن في الكلّ اضمما * مع كسر ضمّ ( أ ) مّ الأنبياء ( ث ) ما
احترز بذكر الجلالة عن نحو قوله « وأن الناس » وإن كانت الواو تخرج ما قبل زيادة بيان قوله : ( يحزن في الكل ) أي في كل القرآن نحو . « يحزنك ، يحزنهم ، وليحزن الذين ، ويحزنني » وكسر الزاي نافع إلا قوله تعالى : « لا يحزنهم الفرع الأكبر » فقرأ بهذه الترجمة أبو جعفر والباقون بفتح الياء وضم الزاي وكذا نافع في الأنبياء وأبو جعفر في غير الأنبياء .
يميز ضمّ افتح وشدّده ( ظ ) عن * ( ش ) فا معا يكتب يا وجهّلن
أي قوله تعالى « ليميّز اللّه » بضم الياء وفتح الميم وتشديد الياء بعدها هنا ، وفي الأنفال يعقوب وحمزة والكسائي وخلف ، والباقون بفتح الياء وكسر الميم مع التخفيف قوله : ( معا ) يعني هذا الحرف وحرف الأنفال قوله : ( يكتب الخ ) يعني قرأ حمزة « سيكتب ما قالوا » بالياء فعل ما لم يسم فاعله وقتلهم بالرفع ، ويقول ذوقوا بالياء .
قتل ارفعوا يقول يا ( ف ) ز يعملوا * ( حقّ ) وبالزبر بالبا ( ك ) مّلوا
أي وقتلهم الأنبياء قوله : ( يعملوا ) يعني « واللّه بما يعملون خبير » بالغيب على اللفظ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب ، والباقون بالخطاب .
شرح طيبة النشر في القراءات — صفحة 211 | أحمد بن محمد بن محمد ابن الجزري الدمشقي