تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح طيبة النشر في القراءات — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وادغم بلا غنّة في لام ورا * وهي لغير ( صحبة ) أيضا ترى
وهذا هو الحكم الثالث وهو الإدغام : أي تدغم النون الساكنة والتنوين في اللام والراء نحو « فإن لّم ، هدى للّمتقين ، من رّبهم ، غفور رّحيم » « 1 » قوله : ( بلا غنة ) وإنما لم ينون بلا غنة لضرورة الشعر ، عامله معاملة ما لا ينصرف على القاعدة قوله : ( وهي لغير صحبة ) أي والغنة عند اللام والراء تجوز لغير صحبة ، يعني أنها وردت عن نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وأبي جعفر ويعقوب وحفص .
والكلّ في ينمو بها و ( ض ) ق حذف * في الواو واليا و ( ت ) رى في اليا اختلف
أي والقراء كلهم بإدغام النون الساكنة والتنوين في الياء والنون والميم والواو يجمعها قولك « ينمو » نحو « من يقول ، قدير يا أيها ، عن نفس ، حطة نغفر لكم ، من مال ، مثلا ما ، من وال ، ورعد وبرق يجعلون » إدغاما بغنة قوله : ( وضق ) أي وخلف عن حمزة حذف الغنة من الواو والياء فيدغم النون الساكنة والتنوين فيهما بلا غنة قوله : ( وترى ) أي واختلف عن الدوري عن الكسائي في حذف الغنة وتبقيتها في الياء ؛ فروى أبو عثمان الضرير إدغامها فيه بلا غنة كخلف عن حمزة ؛ وروى محمد بن جعفر عنه إدغامها بغنة كالباقين قوله : ( وضق ) من الضيق : وهو ضد السعة ، لأن الإدغام الكامل فيه ضيق قوله : ( وترى ) أي تبصر أنت قوله : ( اختلف ) أي اختلف الرواة عنه في الياء .
وأظهروا لديهما بكلمة * وفي البواقي أخفين بغنّة
استثنى من الغنة في الياء والواو ، يعني أنها إذا اجتمعت النون مع الواو والياء في كلمة نحو « دنيا ، وبنيان ، وقنوان ، وصنوان » فلا يدخل التنوين في ذلك لأنه مختص بالأواخر فلا تكون مع واحدة منهما لاشتباهه بمضاعف الأصل نحو « جيان ، ورمان » قوله : ( لديهما ) أي الواو والياء قوله : ( وفي البواقي ) هذا هو الحكم الرابع وهو الإخفاء ، يعني أن النون الساكنة والتنوين يخفيان بغنة عند باقي الحروف وهي خمسة عشر : وهي التاء والثاء والجيم والدال والذال والزاي
هامش
( 1 ) رسمت الشدة في الأمثلة التالية توضيحا لوجود الإدغام وبهذا الرسم تدون المصاحف أيضا .