أي وأظهر الذال عند التاء من لفظ الأخذ كيف أتى نحو « ثم أخذتهم ، قل أفاتخذتم ، لاتّخذت » حفص وابن كثير ، واختلف عن رويس والباقون بالادغام قوله : ( طس ميم الخ ) يريد النون من طس عند الميم ، يعني قوله تعالى : « طس » في أول الشعراء والقصص ، أظهرها حمزة وأبو جعفر أي في حال سكتته كما تقدم ، ولو لم يذكره مع حمزة لتوهم له الإدغام ولهذا لم يذكر له غير ذلك من حروف الهجاء مثل « ألم ، وطس تلك » ، قوله : ( درى ) أي عرف ، يعني عن قارئ عرف وعلم قوله : ( غث ) أي أصب بالغيب ، من غاث الغيث الأرض : إذا أصابها ، وغاث اللّه البلاد قوله : ( ثرى ) أي الندا .
باب أحكام النون الساكنة والتنوين
يعني بها الإظهار والإدغام والإخفاء والقلب ، وهذا الباب من حقه أن يذكر في التجويد وإنما ذكر هنا لوجود الخلاف في بعض أحكامه ، وأخر هنا لزيادة ما وقع فيه من الأحكام على أخواته .
أظهرهما عند حروف الحلق عن * كلّ وفي غين وخا أخفى ( ث ) من
هذا الحكم الأول وهو الإظهار ، يعني أن النون الساكنة والتنوين المذكورين في الباب يظهران عند حروف الحلق : أي المتقدمة في المخارج وهي ستة :
الهمزة والهاء والعين والحاء والغين والخاء ؛ مثال الهمزة « من آمن ، عذاب أليم » ومثال الهاء « من هاد ، جرف هار » ومثال العين « من عمل ، عذاب عظيم » ، ومثال الحاء « من حكيم حميد » ، ومثال الغين « فسينغضون ، من غل ، إله غيره » والخاء « من خير ، عليم خبير » قوله : ( عن كل ) أي عن كل واحد من القراء ولكن أخفاهما عند الغين والخاء أبو جعفر قوله : ( ثمن ) ثمن الشيء : قيمته وما يساويه :
أي كذلك قيمته أخفيت ، يشير إلى عزة ذلك وقلته .
لا منخنق ينغض يكن بعض أبى * واقلبهما مع غنّة ميما ببا
أي بعض الآخذين بالإخفاء في الغين والخاء أبى الإخفاء أن يجريه في هذه الكلمات الثلاث لكونهما من كلمة واحدة ولجزم الأخرى قوله : ( واقلبهما ) وهذا الحكم الثاني من أحكامهما الأربعة وهو القلب : أي قلب النون الساكنة والتنوين ميما مع إظهار الغنة نحو « أنبئهم ، من بعد ، صم بكم » ونبه على الغنة معه ردا على من زعم عدمها متمسكا بظاهر كلام الشاطبي .