تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظم الجامع لقراءة الإمام نافع — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
كسرت الهمزة لكسرت الراء نحو : « لكلّ امرئ » ، ونحو : « أن امشوا » فإن ضمة الشين عارضة لأن الأصل « امشيوا » كما هو مقرر ، ولكون ضمة الراء في « امرئ » ، وضمة الشين في « امشوا » عارضة يبتدأ فيهما بهمزة الوصل مكسورة . وقال بعض المحققين : إن الشرط الأول كاف وحده ، ولا حاجة إلى الثاني لأنه إذا تحقق الشرط الأول أخرج « قل الرّوح » ، وما أشبهه من الأمثلة السابقة لفتح همزة الوصل فيها . وأخرج « إن امرؤ . وأن امشوا » ونحوهما لكسر همزة الوصل فيهما وأشباههما . وحينئذ لا يضم الساكن الأول في كل ما ذكر . وممن جنح إلى الاكتفاء بالشرط الأول ولم يعرج على الشرط الثاني الإمام مكي ابن أبي طالب ، حيث قال : اختلفوا في الساكنين إذا اجتمعا من كلمتين ، وكانت الألف التي تدخل على الساكن الثاني في الابتداء تبتدأ بالضم . انتهى .
ص - والبرّ أن فارفع ولكن خفّفا * وبعد فارفع فيهما لتنصفا
ش - أمرت برفع الراء في لفظ « البر » الذي بعده « أن » وهو في قوله تعالى :
« لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ »
، وأمر بتخفيف النون من « ولكن » ، ورفع لفظ « البر » بعده في الموضعين
« وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ ،
وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى »
، ولا يخفى أنه يلزم مع التخفيف كسر النون في الموضعين تخلصا من التقاء الساكنين .
ص - وفدية دع نونها ثمّ اجررا * طعام مسكين يجمع أذكرا مع حذف تنوين ونونه افتحا * وبا البيوت كيف جا كسر تصلحا
ش - أمرت بترك تنوين كلمة « ففدية » وجر ميم كلمة « طعام » بعدها على الإضافة ، ثم أمرت بجمع لفظ « مساكين » أي بفتح ميمه وسينه مع ألف بعدها ، وفتح النون مع حذف تنوينها . [ هكذا « ففدية طعام مساكين » ] . وأخيرا أمرت بكسر باء لفظ « البيوت » حيث نزل ، وكيف أتى في القرآن الكريم ، سواء كان محلّى بلام التعريف نحو :
« وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها »
، أم مجردا منها ، والمجرد منها تارة يكون نكرة منصوبة نحو
« فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً »
، أو مجرورة نحو
« فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ »
، وتارة يكون معرفة بالإضافة نحو « بيوتكم . وبيوتهنّ . وبيوت النّبيء » .