الثاني :
( إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ )
بالشعراء .
الثالث :
( وَما أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ )
بالأحقاف .
وفهم من جواز إثبات الألف لقالون وحده فيما بعده همزة قطع مكسورة « 1 » أن ورشا لا يثبت الألف فيه وصلا .
ولا يخف أنه يترتب على إثبات الألف وصلا أن يكون المد فيه من قبيل المنفصل فيمد ورش ما بعده همزة قطع مفتوحة ، أو مضمومة مدا مشبعا ست حركات كما هو مذهبه في المد المنفصل ، ويمد قالون ما بعده همزة قطع مفتوحة أو مضمومة أو مكسورة حركتين ، أو أربعا على أصل مذهبه في المد المنفصل .
أما إذا وقع بعده حرف آخر غير همزة القطع فقد اتفق قالون ، وورش على حذف ألفه وصلا . نحو :
« إِنَّما أَنَا نَذِيرٌ .
عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي .
وَلا أَنا عابِدٌ »
هذا حكم هذا اللفظ وصلا ، وأما حكمه وقفا فلا خلاف بين القراء العشرة في إثبات ألفه عند الوقف عليه ، واللّه أعلم .
ص - وذا لعيسى وحده ، واقرأ برا * ننشزها اضمم ربوة معا جرى
ش - أمر بقراءة « ننشرها » براء مهملة [ غير منقوطة ] في مكان الزاي المعجمة [ في « ننشزها » ] ، ثم أمر بضم راء « ربوة » في الموضعين معا :
الأول : هنا وهو « كمثل جنّة بربوة » .
والثاني : في المؤمنين « وآويناهما إلى ربوة » .
ص - معا نعمّا أخف كسر العين * أو أسكننّها بدون مين
ش - خيرت القارئ أن يخفى كسر عين « نعم » في الموضعين ( فنعمّا هي ) هنا
( إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ )
بالنساء ، أو يسكن العين ، وهذان الوجهان لقالون وحده [ كما أشار الناظم في أول البيت التالي ] ، وإخفاء الكسرة عبارة عن : النطق بها بسرعة حتى يذهب شئ منها بشرط أن يكون الثابت منها أكثر من الذاهب ، وقدّر بعضهم الثابت من الحركة بثلثيها ، والذاهب بالثلث ، ولا يحكم ذلك ويضبطه إلا المشافهة ، والاختلاس عند القراء مرادف للإخفاء ، فمعناهما واحد ، ولذلك عبر
هامش
( 1 ) وهو المقصود من إشارة الناظم في البيت التالي « وذا العيسى وحده » . . . مصححه .