فالساكن الأول في المثال الأول واو « أو » ، وفي المثال الثاني نون « أن » ، وفي المثال الثالث تنوين « محظورا » ، وفي المثال الرابع تنوين « منيب » .
والساكن الثاني في المثال الأول النون في « انقص » ، وفي المثال الثاني القاف في « اقتلوا » ، وفي المثال الثالث النون في « انظر » ، وفي المثال الرابع الدال في « ادخلوها » .
وأول الكلمة الثانية في كل مثال من الأمثلة المذكورة همزة وصل تضم عند الابتداء ، والحرف الثالث في الكلمة الثانية من هذه الأمثلة مضموم ضما لازما .
ومثل هذه الأمثلة : قل ادعوا ، وقالت اخرج ، وأن احكم ، وأن اغدوا ، فمن اضطرّ ، ولقد استهزئ ، وعذاب اركض ، متشابه انظروا » ، ويؤخذ من هذه الأمثلة أنه لا فرق في الكلمة الثانية بين أن تكون فعل أمر ، أو تكون فعلا ماضيا .
وهذا معنى قولي : « وأولا من ساكنين فاضمما . لثالث ضمّ لزوما » أي : اضمم الساكن الأول من الساكنين لأجل الحرف الثالث المضموم ضمة لازمة .
ويؤخذ من الضابط المذكور أن الساكن الأول لا يضم إلا بشرطين :
الأول : أن يكون الساكن الثاني في كلمة مبدوءة بهمزة وصل تضم عند الابتداء بها .
الثاني : أن يكون الحرف الثالث من هذه الكلمة مضموما ضما لازما .
ومحترز الشرط الأول أن الساكن الثاني إذا كان في كلمة مبدوءة بهمزة وصل لا تضم في الابتداء ، فلا يضم الساكن الأول ، وإن كان الحرف الثالث في هذه الكلمة مضموما ضما لازما . نحو : « قل الرّوح من امر ربّى ، إن الحكم إلّا للّه ،
غُلِبَتِ الرُّومُ ،
كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ ،
بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ »
. فهمزة الوصل في هذه الأمثلة تفتح في الابتداء كما هو معلوم .
ومحترز الشرط الثاني أن الحرف الثالث في الكلمة الثانية إذا كان مضموما ضما عارضا لا يضم الساكن الأول . نحو : « إن امرؤ » فإن ضمة الراء عارضة لأنها جاءت تبعا لضم الهمزة . فلو فتحت الهمزة نحو : « إن امرأ » لفتحت الراء ، ولو