وهذا الحكم إنما هو في حال الوصل فقط وهذا معنى قولي « واصلا » ، وأما في حال الوقف فيقرأ بالهمز على أصل مذهبه .
واقتصرت في النظم على الأمر بالإبدال دون الإدغام اعتمادا على ما هو مقرر من أنه إذا اجتمع في كلمة ياءان ، وكانت الأولى ساكنة ، والثانية متحركة فلا بد من إدغام الأولى في الثانية .
ص - والصّابئين الصّابئون فاحذف * همزته كذا يضاهون اقتف
ش - أمرت بحذف الهمزة من هذه الألفاظ الثلاثة :
الأول : « الصّابئين » وقد ذكر في موضعين . الأول في سورة البقرة في قوله تعالى : إنّ الّذين آمنوا والّذين هادوا والنّصارى والصّابين الثاني : في سورة الحج في قوله تعالى : إنّ الّذين آمنوا والّذين هادوا والصّابين .
فيقرأ هذا اللفظ هكذا « الصّابين » « كالدّاعين » .
الثاني : « الصّابئون » ، وهو في سورة المائدة في قوله تعالى : إنّ الّذين آمنوا والّذين هادوا والصّابون وفي هذا اللفظ تضم الياء مع حذف الهمزة فيقرأ هكذا ، « الصّابون » ، نحو « الدّاعون » .
الثالث : « يضاهئون » ، وهو في سورة التوبة في قوله تعالى :
يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ
، وفي هذا اللفظ تضم الهاء مع حذف الهمزة فيقرأ هكذا « يضاهون » مثل « يراعون » ، وقولي : « اقتف » من الاقتفاء ، وهو تتبع الأثر أي تتبع قراءة نافع وسر على نهجه فيها .
ص - وظا تظاهرون مع تظاهرا * شدّد خطيئته جمعه جرى
ش - أمرت بتشديد الظاء في « تظّاهرون » في قوله تعالى في هذه السورة تظّاهرون عليهم بالاثم والعدوان وفي « تظاهرا » ، وهو في سورة التحريم في قوله تعالى
وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ
، ثم أخبرت أن لفظ « خطيئته » ، جمعه جرى في قراءة نافع أعنى قرأه نافع [ خطيئاته ] بالجمع ، وجمعه يكون بمد الهمزة ، وحينئذ يكون مدها من قبيل البدل فلورش فيه الثلاثة المعروفة ، وقدمت لفظ « تظاهرون » على « خطيئته » في الذكر لضرورة النظم .