السبعة التي في الحديث ، فقد غلط غلطا عظيما . قال ويلزم من هذا أيضا أنّ ما خرج عن قراءة هؤلاء السبعة - ممّا ثبت عن الأئمّة غيرهم ووافق خط المصحف - أن لا يكون قرآنا ، وهذا غلط عظيم » « 1 » .
وقد احتمل السيد الخوئي عشرة وجوه في معنى الحديث وناقش في الكل والتزم بطرحه ، ولا سيّما بدلالة نصوص أهل البيت على تكذيبه .
قال قدّس سرّه : « وحاصل ما قدّمناه : أنّ نزول القرآن على سبعة أحرف لا يرجع إلى معنى صحيح ، فلا بد من طرح الروايات الدالة عليه ، ولا سيّما بعد أن دلّت أحاديث الصادقين عليهم السلام على تكذيبها ، وأنّ القرآن إنّما نزل على حرف واحد ، وإن الاختلاف قد جاء من قبل الرواة » « 2 » .
وقد ذكرت لتوجيه هذا الحديث وجوه ، وقد وقع البحث والنقض والابرام في سند هذا الحديث وفقهه . وسيأتي تحقيق ذلك في الحلقة الثانية ، إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) الاتقان : ج 1 ، ص 80 - 81 .
( 2 ) البيان في تفسير القرآن : ص 211 .