خبر الواحد ؛ نظرا إلى تعيّن طرقها في الآحاد حينئذ .
ولكن الحق - كما عليه السيد الخوئي « 1 » - عدم حجيتها .
والوجه فيه « 2 » :
أوّلا : عدم ثبوت كون القراءات من قبيل الرواية ؛ لأنّ من المحتمل قويّا كونها من اجتهادات القرّاء ، بل هو الظاهر .
وثانيا : عدم ثبوت وثاقة الرواة - الذين رووا القراءة عن القرّاء - في جميع الطبقات .
وثالثا : العلم الاجمالي القطعي بعدم صدور بعض هذه القراءات ؛ نظرا إلى تساقطها بالتعارض المستقرّ بينها ، على فرض حجيتها بأجمعها ؛ لعدم إمكان الجمع بينها .
وجه عدم إثبات القرآن بغير التواتر
واتفق المسلمون على عدم إثبات القرآن بغير التواتر .
وذلك : إمّا لأنّه أساس الدين ، أو لتوفّر الدواعي على نقله . ومن أجل الوجه الثاني يكون خبر الواحد في نقل القراءات القرآنية في مظنّة التهمة وغير قابل للاعتماد .
ولكن الدليل الثاني غير وجيه ؛ لنفي احتمال الوضع والاختلاق والكذب بأدلّة اعتبار خبر الثقة ، فهذا الاحتمال بعد قيام الدليل القطعي على اعتبار خبر الثقة منفي لا يعبأ به .
وإنّما الوجيه هو الدليل الأوّل ؛ نظرا إلى لزوم تحصيل اليقين في الاعتقاد بما هو أساس الدين . وإنّ خبر الثقة إنّما يستفاد من أدلّة اعتباره التعبد به في غير العقائد الضرورية الواجب فيها تحصيل اليقين .
هامش
( 1 ) البيان في تفسير القرآن : ص 180 .
( 2 ) المصدر .