معانيه : أفلا يتدبّرون القرآن أم على قلوب أقفالها . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إنّي مخلّف فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، فبيّن أنّ الكتاب حجة ، كما أنّ العترة حجة .
وكيف يكون حجة ما لا يفهم به شيء ، وروي عنه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال إذا جاءكم عنّي حديث ، فاعرضوه على كتاب اللّه . فما وافق كتاب اللّه فاقبلوه ، وما خالفه فاضربوا به عرض الحائط . وروي مثل ذلك عن أئمّتنا عليهم السلام . وكيف يمكن العرض على كتاب اللّه ، وهو لا يفهم به شيء ؟ » « 1 » .
مدرك القاعدة
عمدة مدرك هذه القاعدة هي النصوص .
وتقريب دلالتها ، ما سبق آنفا ، من أنّ ما يعرض عليه ويقاس به ساير الأدلّة والحجج ، لا بد أن يكون حجّة بالأولوية القطعية والفحوى . وهذه النصوص قد دلّت على عرض الأخبار والروايات - بعد اتصافها بالحجية - على القرآن . وعرض الحجة عليه فرع الفراغ عن حجيته .
وإليك نصوص أخرى - غير ما ذكره الشيخ الطوسي - ممّا دلّ على عرض الأخبار على الكتاب .
فمنها : موثقة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ على كلّ حقّ حقيقة ، وعلى كل صواب نورا . فما وافق كتاب اللّه فخذوه ، وما خالف كتاب اللّه فدعوه » « 2 » .
ومنها : موثقة ابن فضّال عن عليّ بن عقبة عن أيّوب بن راشد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « ما لم يوافق من الحديث القرآن ، فهو زخرف » « 3 » .
ومنها : صحيح هشام عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « خطب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بمنى : فقال : أيّها
هامش
( 1 ) تفسير التبيان : ج 1 ، ص 4 - 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 9 ، من صفات القاضي ، ح 10 .
( 3 ) المصدر : ح 12 .