لا بخصوص أسبابها ولا بخصوصية أهل زمان نزولها .
وثانيا : أنّ الجري بهذا المعنى داخل في مجرى أصالة الظهور . وإنّ المعنى الظاهر من الكلام أو المتن في مجرى هذه القاعدة ، هو الطبيعي القابل للصدق على كثيرين . ولا إشكال في صلاحية أصالة الظهور وغيرها من الأصول اللفظية للدليلية والقرينية على تعيين المعنى المراد من الآيات القرآنية كأيّ متن وكلام آخر .
وثالثا : إنّ مرجع البحث في قاعدة الجري بهذا المعنى العام - الراجع إلى الأصول اللفظية - إلى ما سبق آنفا من البحث عن حجية ظواهر القرآن ، ولذلك تدخل في القواعد العامة التفسيرية .
قاعدة الجري بمعناها الخاص
حاصل مفاد قاعدة الجري بمعناها الخاص المقصود في المقام : سريان بطن القرآن وجريان المعنى المراد من متشابهات الآيات في مصاديقها الطولية الحادثة بعد عصر الوحي في طيّ القرون والأعصار . وهذا المعنى إنّما يستكشف ببيان المعصومين عليهم السلام في النصوص المفسّرة الواردة عنهم عليهم السلام .
ويطلق عليه التأويل وبطن القرآن في قبال التنزيل وظهر القرآن .
وقاعدة الجري بهذا المعنى تختص بمتشابهات الآيات وما استفيد تأويله ببيان المعصومين عليهم السلام من الآيات القرآنية الظاهرة في مضامينها .
وهي في الحقيقة مبنا التأويل المقابل للتنزيل المشار إليه في النصوص ، ومرجعه إلى تطبيق الإمام معنا بطن الآيات المتشابهة المعلوم له عليه السلام على مصاديقه الطولية .
وحاصل الكلام : أنّ تأويل الآيات المتشابهة يبتني على قاعدة الجري بهذا