القواعد التفسيرية الخاصة
اخذ في القواعد التفسيرية الخاصّة عنصران أصليان :
أحدهما : كونها قواعد تفسيرية . وقد سبق أنّها كبريات وقواعد ممهّدة لتحصيل الحجة على استكشاف مراد اللّه من الآيات القرآنية .
ثانيهما : جهة اختصاصها بتفسير القرآن .
وذلك إمّا لأجل أنّه لم يبحث عنها في غير التفسير أصلا ، كقاعدة الجري والتطبيق ، وقاعدة التفسير بالرأي وقاعدة العرض .
وإما لأجل أنّه لم يبحث عنها في ساير العلوم من جهة الغرض المقصود بالبحث عنها في المقام ، وهذا الغرض تحصيل الحجة على استكشاف مراد اللّه تعالى من الآيات القرآنية .
وذلك مثل قاعدة التفسير بخبر الواحد . فان حجية خبر الواحد وإن وقع البحث عنها في علم الأصول ، ولكن لم يبحث عنها من جهة جواز تفسير القرآن الكريم به وصلاحيته للدليلية على استكشاف مراد اللّه تعالى من الآيات القرآنية ، مع ما وقع في ذلك من النزاع والاختلاف في خصوص المقام .
ونبحث في هذه الحلقة عن أهمّ هذه القواعد مع رعاية الإيجاز والإجمال .
وسوف يأتي تفصيل البحث عن جميع هذه القواعد في الحلقة الثانية ، إن شاء اللّه .