قاعدة : الإشارة
تعريف القاعدة
يمكن تعريف هذه القاعدة باستظهار المعنى واستنباطه بمقايسة آيتين أو أكثر من الآيات القرآنية .
وهذه القاعدة في الحقيقة تعطي ضابطة في تفسير القرآن بالقرآن . ولا إشكال في حجيتها ، إذا كانت في حدّ الظهور والمتفاهم العرفي ، كما قرّرناها في محلّه « 1 » .
وسيأتي تفصيل الكلام في ذلك في الحلقة الثانية إن شاء اللّه .
تطبيقات قرآنية
تجري هذه القاعدة في بعض من الآيات القرآنية .
فمن ذلك :
قوله تعالى :
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ
« 2 » ؛ فإن هذه الآية إذا لوحظت وقيست بقوله تعالى :
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
« 3 » ، يستفاد من مجموعهما أنّ أقلّ مدّة الحمل ستة أشهر ، كما استدل بهما أمير المؤمنين عليّ عليه السلام على عمر ، وسبق نقله « 4 » .
ومنه قوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
« 5 » ؛ فإنه إذا لوحظ مع قوله تعالى :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
« 6 » ، يفهم منهما وقوع ليلة القدر في شهر رمضان .
هامش
( 1 ) بدائع البحوث : ج 2 ، ص 138 .
( 2 ) البقرة : 233 .
( 3 ) الأحقاف : 15 .
( 4 ) تفسير نور الثقلين : ج 5 ، ص 14 .
( 5 ) القدر : 1 .
( 6 ) البقرة : 185 .