بخلاف المرضعة الأولى ؛ نظرا إلى تلبّس الصغيرة المرتضعة منها بالزوجية حال ارتضاعها .
وفي ذلك بحث مفصّل حرّرناه في محلّه من علم الأصول . « 1 »
ومن هذه الآيات :
قوله تعالى :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ
« 2 » .
وقوله تعالى :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
« 3 » .
وقوله تعالى :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
« 4 » .
فقد استشهد بهذه الآيات على وضع المشتق للأعم ؛ ضرورة ثبوت الحدّ الشرعي له فيها .
وقد نقل عن الشهيد التفصيل في ذلك بين المحكوم به والمحكوم عليه ، كما نقل عنه في الحدائق بقوله :
« وقيل بتخصيص محل النزاع بما إذا كان المشتق محكوما به ، كقولك : زيد مشرك أو قاتل أو متكلم . وأما إذا كان محكوما عليه ، كقوله تعالى :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا . . .
و :
السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما . . .
و :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ . . .
، ونحوه ، فإنه حقيقة مطلقا ، سواء كان للحال أم لم يكن . وهو المنقول عن شيخنا الشهيد الثاني في تمهيد القواعد » « 5 » .
هامش
( 1 ) راجع بدائع البحوث : ج 2 ، ص 286 - 296 .
( 2 ) النور : 2 .
( 3 ) المائدة : 38 .
( 4 ) التوبة : 5 .
( 5 ) الحدائق الناضرة : ج 1 ، ص 122 .