فلما كانت الحسنة بأضعافها والسيئة بمثلها ، استعمل في جزاء السيئة أنه وفاق لها غير زائد عليها ولا قاصر عنها ، ولما كانت الحسنة بأضعافها ، استعمل في جزائها أنه عطاء يكفي معطاه ويبلغ من مطلوبه منتهاه ، فقال : عطاء بحسبه ، أي : يكفيه مما يريد ويشتهيه ، ويغنيه عن طلب زيادة إليه ، وإذا كان كذلك لم يصلح لكل مكان إلا ما استعمل فيه .
درة التنزيل و غرة التأويل في بيان الآيات المتشابهات في كتاب الله العزيز — صفحة 358
مساهمون: محمد بن عبد الله الخطيب الإسكافي
ص٣٥٨