تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درة التنزيل و غرة التأويل في بيان الآيات المتشابهات في كتاب الله العزيز — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ
« 1 » وقال في سورة ق « 2 » :
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوانُ لُوطٍ وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ
. للسائل أن يسأل عن اختلاف الترتيب في هاتين الآيتين ، وعن قوله في خاتمتهما :
فَحَقَّ عِقابِ
في سورة ص ، وقوله :
فَحَقَّ وَعِيدِ
في آخر سورة ق . الجواب أن يقال : إن سورة ق مبنية فواصلها على أن يردف آخر حرف منها بالياء أو بالواو ، وعلى ذلك جميع آياتها ، وسورة ص بنيت فواصلها على أن تردف أواخرها بالألف ، فكانت الآية التي من هذه العشر مختومة الفاصلة بوصف
فِرْعَوْنُ
بذي
الْأَوْتادِ
وبعدها
أُولئِكَ الْأَحْزابُ
فَحَقَّ عِقابِ
وجاء بإزاء ذلك في سورة ق
وَأَصْحابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ
ومكان :
فَحَقَّ عِقابِ
فَحَقَّ وَعِيدِ
وكذلك في هذه السورة :
وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ
« 3 » وفي سورة والصافات « 4 » :
وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ
؛ لأن فواصل الآيات التي من سورة والصافات مردفة أواخرها بالياء أو بالواو ، والقصد : التوفقة بين الألفاظ مع صحة المعاني ، كما قالوا :
آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ رَبِّ مُوسى وَهارُونَ
في الشعراء « 5 » ، وفي سورة طه « 6 » :
بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى
فاعرف ذلك ، فإنه مما يكثر إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) سورة : ص ، الآيات : 12 - 14 . ( 4 ) الآيتان : 48 ، 49 . ( 2 ) الآيات : 12 - 14 . ( 5 ) الآيتان : 47 ، 48 . ( 3 ) سورة : ص ، الآية : 52 . ( 6 ) الآية : 70 .