18 - سورة الكهف
الآية الأولى منها
قوله تعالى :
سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ
« 1 » بالواو .
للسائل أن يسأل عن الفرق بين قوله :
ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ
بلا واو وبين قوله :
سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ
بالواو وقد سوى النحويون بين الجملة التي تجري صفة للنكرة أو حالا للمعرفة إذا كان فيها ذكر الأول في أن دخول الواو عليها ، وحذفها منها جائزان ، قال الزجاج : دخول الواو هاهنا ، وإخراجها من الأول واحد . فإن قال السائل : هل في اختصاص سبعة وعطف الجملة عليها فائدة تختصها ليست فيما قبلها ؟ .
الجواب : عن ذلك من وجهين :
أحدهما : أن يقال : إن الفرقة التي قالت : كانوا ثلاثة كانت بعدها فرقتان أخريان ، وكذلك الثانية : التي قالت :
خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ
وأما السبعة فانتهت عندها العدة وانقطعت بها القصة ولم يكن هناك فرقة رابعة تذكر قولا رابعا ، والشيء إذا تم وانتهى ، وكانت الجملة فيما لم ينته يتصل بالأول اتصال الشيء منه كانت الواو فيها دليلا على انقضائها ، والآخر في كلام العرب في حكم المنقطع منها في اللفظ ، وإن كان اتصالها بها في المعنى كاتصال الأولين .
والثاني : أن السبعة لما كانت أصلا للنهاية في تركيب العدد ؛ لأن أصل الجمع واحد ، والواحد فرد والتركيب بعده بأن تضم فردا إلى فرد ، فيصيران زوجا فيحصل بضمهما إلى الواحد السابق ثلاثة ، فرد لم يضم إليه شيء وفرد ضم إليه فرد ، ثم ضما إلى
هامش
( 1 ) سورة : الكهف ، الآية : 22 .