القرآن الحكيم . . . . ولما ذا ؟
مواقع الحكمة في القرآن وتعليقات العلماء
إنه الكتاب المعجز والكلام الحكيم المترابط عضويا في سوره وآية من حيث الصيغة اللفظية ، والحكيم من حيث محتواه المعنوي الفكري ، والمبدئي والدستوري ، والحكيم من حيث تناسب الصيغ اللفظية مع المحتوى المعنوي ، والحكيم من حيث منهجه التربوي الشامل والمتدرج من أعماق الذات إلى تنظيم العلاقات الإنسانية ، حكمة دنيوية ودينية وأخروية .
فهو حكيم :
- لأن ( الحكمة ) و ( الحكم ) و ( الحكم ) فيه صريحة وعديدة .
- ولأن مقاطعه ونصوصه فصل الخطاب بالحكمة وجوامع الكلم في المبنى والمعنى « 1 » .
- ولأن موضوعاته ومسائله وقضاياه حكيمة وجامعة على مدى الزمان وتفاوت العقول .
- ولأنه سجل الحكماء من الأنبياء وسائر الناس ما تشابهوا فيها وما افترقوا .
- ولأنه وصف نفسه بصفات الحكمة وأصرحها أنه كتاب حكيم .
- ولأنه في منطوق الحكمة الصريح ومستنبطها نابع من اللّه المدبّر الحق القيوم الحكيم .
- ولأنه حثّ الناس عامة والمسلمين خاصّة على تعلّم الحكمة وتعليمها والاقتباس منها والانتفاع بها . فهو كلمة اللّه وبيانه الحكيم ووحيه الشامل لقضايا الدنيا والآخرة :
ممكنها وواجبها ومستحيلها .
( هو الذّكر الحكيم أي الحاكم لكم وعليكم ، أو هو المحكم الذي لا اختلاف فيه ولا اضطراب ، فعيل بمعنى مفعل ، أحكم فهو محكم ، وفي حديث ابن عباس : قرأت المحكم على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، يريد المفصّل من القرآن لأنه لم ينسخ منه شيء ، وقيل : ما لم
هامش
( 1 ) يمكن اقتطاع نصوص حكيمة وفيرة من كل سورة . . انظر بعضها في كتابي : الظاهرة الجمالية في القرآن الكريم .