تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
لهذا الرجل طبل له رأسان تشبهان رأس البقرة ، ويدقون هذا الطبل ، وحينما يحركونه ينبعث منه صوت يعرفونه في أماكن العبادة ، وأكثرهم يجتمعون في الصحارى والأماكن الخربة ، وحينما يأتون إلى العمران يرفعون أصواتهم بحمد الله عز وجل ويثنون عليه بأنه خالف مهاديو ، ثم يذكرون مهاديو أيضا بالحمد والثناء ، ويدقون الطبل بأيديهم ثم يثنون على مهاديو بالشعر والألحان والزهد في الدنيا ، وتجتمع الناس والكلاب 9 حوله بسبب أصوات هذه الأجراس التي وضعها في أرجله . والكابالية : وهم قوم يقولون : إن نبيهم كان ملاكا اسمه " رشب " ، وقد قدم إليهم على صورة بشر ، وقد تطهر بالرماد ، وعلى رأسه قبعة من الصوف الأحمر طولها ثلاثة أشبار ، وحولها قطع من عظام جمجمة آدمية ، وهو يأتي ويحضر معه رجلا من عظماء العصر ويضع هذا في رقبته ، وفي هذا الوقت يأتي الذين يقدسونه ويصنعون من هذه الأشياء قلائد ، ويضعونها في رقبته ، ثم يربطون مثل الحزام على وسطه ، كما يضعون منها في يده ( سوارا ) ، وفي قدمه مثل الخلخال ، وهو يمسك بيد عظام جمجمة آدمية وفي الأخرى طبل مثل طبل المهاديو ، وقال لهم متنبيهم : إن هذا ربكم . تعالى الله عما يقولون . ثم صنع شيئا مستديرا يشبه آلة الرجل التناسلية ، طولها ذراعان وقطرها شبر ، ويسمونها بلغتهم : لند ، كما يسمونها شبالنگك ، وتفسيرها آلة الرجل التناسلية ، وهم يعبدونها ، ويقولون إن سبب التناسل في هذه الدنيا هو هذه الآلة ، وهؤلاء الناس عرايا لا يلبسون ملابس قط إلا القلنسوة على هذا النسق الذي ذكرناه ، وأيضا يسيرون على نسق " شباشيوا " ويعلقون في آلاتهم التناسلية جرسا كبيرا ، وبذلك لا يستطيعون مطلقا أن يقربوا النساء ، وكل من يقترب منهم من النساء أو الرجال يسجد لهم ويعظمهم ، وهم بهذا يتقربون إلى الله تعالى ويستضيفونهم ويجلسونهم على كرسي من شدة ثقل ذلك الجرس ، ثم يبخرون آلتهم التناسلية ، ويثنون عليهم ويقولون : ليعطنا الله عز وجل نصيبا
تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 421 | عبد الحي بن الضحاك بن محمود الجرديزي ( گرديزى ) / عفاف السيد زيدان