تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
منها على رأسه ، ثم بعد ذلك يطلون كل جسده ، وهكذا يفعلون عشرة أيام على قدر تمرده وخروجه عن الدين ، ثم يذهب إلى بقرة ويسجد لها . الطائفة الثانية : المهاديوية : وهم يقولون : إن نبيهم كان ملاكا من الملائكة ، وكان اسمه : مهاديو ، وقد أتى إليهم على صورة بشرية ، راكبا بقرة ، وقد وضع تاجا على رأسه ، وزين هذا التاج بعظام الموتى ، كما ارتدى من هذه العظام قلادة على رقبته ، وأمسك بيده جمجمة إنسان ، وبالأخرى حربة رأسها ذو ثلاث شعب ، وعقد عليها ريشة طاووس . وقد قدم إليهم وأمرهم بعبادة الله ، وهم يعبدون مهاديو أيضا فهو مثل الله سبحانه وتعالى ؛ إذ أن كل شئ يتم على يديه ، وهم يصنعون صنما مثله ( يعبدونه ) . ومن عاداتهم : أنهم يمسكون الأشياء التي تنالها أيديهم ، ويصنعون منها قلادة ، ويلبسونها لأحدهم ثم يعظمونه . ومن هذه الأشياء أيضا يصنعون تاجا ويضعونه على رأسه ، ثم يمسحون وجهه وجسده بالرماد ، ثم يلفونه من الوسط حتى الأرجل بخرقة عرضها قيراطين وطولها يكون على قدر ما يلفه من وسطه إلى أرجله ، وهذه الخرقة ملونة بكل الألوان المركبة التي لا تختلط ببعضها ، ويضعون جرسا في رجله ، ويمسك عصا في يده يضعها على الرقبة ، ويعلق فيها من ناحية الظهر قرعة خالية وكوزا من فخار ، ويكون بواحدة منهما رماد يمسح به كل يوم ، وحينما يعطيه إنسان صدقة فإنه يمسح بهذا الرماد على جبهته ، ويضع في الأخرى الطعام ، وحرام على هذا الشخص قتل أي كائن حي ، وأكل اللحم ، والقرب من النساء ، وجمع المال ، ومعاشه من الصدقة . وهذه الطبقة يسمونها أيضا : ( بهرارة ) ( البهرارية ) . وهم في حديث الرقى والخرافات مهرة مهارة شديدة ، وفي اليد الأخرى