يعتكفون في هذا اليوم ولا يتحدثون مع إنسان ، وقد ورد في كتابهم : إنهم حينما يعبدون الله فيجب أن يعبدوه بكل كيانهم ، ويكون لسانهم خاليا من أي حديث حتى تكون العبارة سليمة .
وهذه الزمزمة يسلكونها وقت الطعام أيضا ، ولا يتحدثون طالما لم ينتهوا من طعامهم 2 ، ويقولون : إن هذا اليوم سروش ، وهو اسم لملاك عينه الله تعالى لإلحاق الأذى بالشياطين ، وهذا اليوم حينما يحل في أي شهر يعظمونه ويتبركون به .
( د ) : يوم التاسع عشر يسمونه فرورديگان ، وهذا اليوم موافق ( اسمه ) للشهر ( الذي هو فيه ) ، وقد جرى في عادات المجوس أن كل يوم يوافق اسمه الشهر الذي يكون فيه فإنهم يعظمون هذا اليوم .
( ه ) : ويسمون اليوم الثالث من أردى - بهشتگان 3 ، وهم يعظمونه للاتفاق مع اسم الشهر ، ويحتفلون به ، ويقولون : إن هذا اليوم على اسم ملاك موكل بالنار .
( و ) : هذا هو الگهنبار السادس ، وهو ستة أيام ، فقد خلق الله تعالى الخلق في هذه الأيام الستة ، كما هو واضح في الكتب المنزلة مثل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان .
ولكن المجوس يقولون : إن الله تبارك وتعالى خلق السماء في الگهنبار الأول وكان هذا في أول دى ، والماء في الگهنبار الثاني وكان هذا في الحادي عشر من أسفندارمذ ، وخلق الأرض في الگهنبار الثالث وكان هذا في السادس والعشرين من أردىبهشت ، وخلق النباتات في الگهنبار الرابع وهذا في السادس والعشرين من شهر خرداد ، وخلق الحيوانات في الگهنبار الخامس وكان هذا في السابع عشر من شهريور ، وخلق الإنس في الگهنبار السادس ، وكان هذا في أول الأيام المسروقة آخر آبان .
وهذا ( أي الگهنبار ) بنفس لغة كتاب الأوستا ، وقد ذكرت شرح الگهنبار بنفس لغة كتاب الأوستا ، وقد ذكرت شرح لگهنبار هنا مجملا حتى يكون معلوما لدى القارئ في أي مكان يأتي فيه 4 .
تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 348
مساهمون: عبد الحي بن الضحاك بن محمود الجرديزي ( گرديزى )
ص٣٤٨