الباب الرابع عشر في شرح احتفالات وأعياد المغان ( المجوس )
كانت للمجوس احتفالات كثيرة في الزمان القديم ، وقد أوردت هنا في هذا الجدول ما وجدته . والآن أذكر شرح وأسباب كل واحد على النحو الذي وجدته في الكتب أيضا .
( ألف ) : ويسمون هذا اليوم النوروز ، لأنه أول العام ، ويكون الليل متساويا مع النهار ، وتنعدم الظلال من الحوائط ، وتدخل الشمس من النوافذ . وكانت رسوم وعادات المجوس أيام ملوكهم القدماء هكذا : كانوا يفتتحون الخراج في هذا اليوم ، ويقول العجم :
في هذا اليوم امتطى جمشيد عجلا ، وذهب ناحية الجنوب لحرب الشياطين والزنوج ، واحتدم معهم في معركة ، وقهرهم جميعا .
( ب ) يسمون هذا اليوم : النوروز 1 الكبير فقد رجع فيه جمشيد من حرب الزنوج والشياطين مكللا بالظفر والنصر ، وأتى بكثير من الغنائم ، وفي اليوم الذي أتى فيه بجواهر الغنائم جمعها كلها فوق عرشه حتى يراها كل إنسان ، ودخلت الشمس من النافذة ووقعت على هذه الجواهر فأضيئ القصر كله من انعكاسها ؛ ولهذا السبب لقبوه " شيد " ، وكلمة شيد باللغة الفارسية معناها : الضياء ، ولهذا السبب يسمون الشمس " خورشيد " ، وخور معناها : قرص الشمس ، وشيد معناها : الضياء ، وفي هذا اليوم يرشون الأماكن بالماء ، فهذا اليوم اسم لملاك موكل بالماء بحسب قولهم .
( ج ) : وهذا اليوم ( بداية الباز للمغان ) ، ويسمون هذا الباز بالعربية : الزمزمة ، وهي : التوقف عن الكلام ، وفي الحقيقة هي : التحدث في وقت الاضطرار ، وهم