ثم يتناول بعد ذلك بشئ من الإفاضة مع التركيز الكامل أحداث التاريخ الإسلامي منذ مولد الرسول صلى اللّه عليه وسلّم حتى القائم بأمر الله .
ثم يعرج إلى موطنه فيسجل أحداثه وأحداث الوقائع التي عاشها بنفسه ، فنراه يخص خراسان وأمراءها بحديث مفصل ، ونستطيع أن نقسم هذا الجزء إلى قسمين :
- قسم لم يعش الجرديزى أحداثه ، ويبدأ بعبد الله بن عامر بن كريز والى خراسان من قبل الخليفة الراشد عثمان بن عفان ، وينتهى بأبى الفوارس عبد الله بن نوح السامانى .
- وقسم ثان عاش الجرديزى أحداثه - كما يصرح هو بذلك - ويبدأ بالسلطان محمود الغزنوي ، وينتهى حسب جدول أمراء خراسان بالسلطان عبد الرشيد بن محمود الغزنوي .
وهذا القسم يعتبر حديث الجرديزى عنه وثيقة مهمة عن هذه الفترة . ومن أول الكتاب حتى بداية الباب الثامن يعتبر وحدة كاملة متجانسة تمثل التاريخ الحقيقي في هذا الكتاب ؛ ومن أول الباب الثامن حتى نهاية الكتاب يعتبر قسما ثانيا يتميز بالطابع الحضارى حتى يسوغ لنا أن نعده درسا حضاريا خالصا في مقابل الدرس التاريخي الخالص الذي يمثله القسم الأول من الكتاب .
إن الدراسة الهادئة المتأنية لهذا الكتاب تخلص بنا إلى تحديد المنابع والمصادر التي استقى الجرديزى منها كتابه ، ونستطيع أن نحصرها في ثلاثة منابع :
المنبع الأول : مشاهدات الجرديزى : ويجسد هذا في المقدمة التي بدأ بها حديثه عن تأريخه للغزنويين ، فهو يقول فيها :
" يقول مؤلف هذا الكتاب أبو سعيد عبد الحي بن الضحاك بن محمود الجرديزى :
تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 31
مساهمون: عبد الحي بن الضحاك بن محمود الجرديزي ( گرديزى )
ص٣١