وقدم جيش أبى إبراهيم في إثره فهزمه الأمير السپه سالار نصر ، ودعا رئيس سرخس أبا إبراهيم وناشده أن يحارب الأمير نصر وسوف يساعده ، وذهب أبو إبراهيم وجيشه إلى هناك وذهب الأمير نصر أيضا وتحاربوا فهزم الأمير نصر أبا إبراهيم ، وقبض على توزتاش الحاجب ، وأبى القاسم السيمجورى ، وفر أبو إبراهيم إلى باورد ومنها إلى الأتراك الغز ، وصمم الأتراك على أن يذهبوا معه إلى الحرب ، وأسلم يبغو زعيمهم ، وصاهر أبا إبراهيم وقدم معه حتى كوهك 6 .
وحاربوا سباشى تگين وهزموه ، وقدم إيلك خان إلى سمرقند وهجم رجاله على جبل كوهك ، وقبضوا على ثمانية عشر من القادة ( السرهنگيه ) ، وحملوا الغز والأسرى ، ويئس أبو إبراهيم فقدم إلى جسر درعان 7 وعبره حيث كانت الثلوج مجمدة ، فقدموا في أثره يطلبونه " وأرادوا أن يعبروا النهر فذابت الثلوج وغاص الجميع تحت الماء 8 .
وتأخر أبو إبراهيم في آموى ، وأرسل مرس النقيب إلى الأمير محمود رسولا .
وقال : لن يستقيم اعوجاج آل سامان بالنسبة لي إلا بعنايتك فانظر ما هو الصواب حتى أفعله .
ولما رحل مرس النقيب كان أبو إبراهيم قد ذهب إلى مرو ، ولما وصل إلى كشمهين 9 ، وطلب المساعدة من أبى جعفر ابن أخته لم يجبه واستخف بالرسول .
وخرج مرس النقيب وحارب أبا إبراهيم وهزمه ، فذهب ( أبو إبراهيم ) إلى باورد .
ولما وصل مرس إلى الأمير محمود - رحمه الله - أحسن إليه وأكرم وفادته وأعاده محملا بالأموال الكثيرة ، وتعهد بكل ما يريد ، وكتب إلى أبى جعفر رسالة ( يوصيه فيها ) أن يبذل في خدمة مرس كل ما يستطيع ويعتذر ، وذهب أبو إبراهيم إلى بخارى ومن هناك إلى السغد ، وقدم إليه ابن علمدار 10 رئيس فتيان سمرقند يصحبه الشيوخ وثلاثة آلاف رجل ، وتقدم الخان العظيم 11 لمحاربته ، فهزموا الخان في
تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 252
مساهمون: عبد الحي بن الضحاك بن محمود الجرديزي ( گرديزى )
ص٢٥٢