وأجلس أبا القاسم العباسي بن محمد البرمكي مكانه بالنيابة حتى يظهر شخص آخر ، وحينما قتل أبو القاسم ولى أبا الحسين بن محمد على الحمولى 188 حتى يظهر شخص آخر ولم تتقدم الأمور بالحسين .
ثم أسندوا الوزارة لأبى الفضل محمد بن أحمد الخنامتى ، وخنامت قرية من ولاية بخارى ، وختمت به الوزارة .
ولما فرغ قلب السلطان محمود من أمر غزنين أعد الأمور ، واتجه صوب نيشاپور ، وأدرك بكتوزن أنه لن يستطيع أن يفعل معه شيئا فذهب إلى نساوباورد ، وقصده الأمير أبو الحارث فاتحد بكتوزن مع فائق وخلعوا أبا الحارث ، وسملوا عينيه في سرخس يوم الأربعاء الثاني عشر من شهر صفر سنة تسع وثمانين وثلاثمائة .
أبو الفوارس عبد الملك بن نوح
ثم اجتمع بكتوزن وفائق وطبقة الحشم ، وولوا عبد الملك بن نوح أخا أبى الحارث ، وطلبوا منه أموال البيعة فأعطاها .
وفي هذا الوقت قدم الأمير محمود - رحمه الله - إلى مرو ليحارب طلبا لثأر أبى الحارث ، فتوسط الرسل ، وتم الصلح على أن تكون هرات وبلخ للأمير محمود بكل ثرواتها ، وتصدق الأمير محمود بألفي دينار ، ورجع على هذا الصلح ، وشكر الله سبحانه وتعالى على عدم إراقة الدماء .
وفي العودة سرق غلمان الملك خزائن الأمير محمود بتحريض من دارا بن قابوس ، فرجع الأمير السپه سالار نصر بن ناصر الدين أخو السلطان محمود وحارب بكتوزن وهزمه ، فذهب بكتوزن إلى بخارى في حالة سيئة ، ومات فائق في شعبان سنة تسع وثمانين وثلاثمائة ، أما بكتوزن فقد ظل يعتصره الهم والندم .
وقدم أبو الحسن إيلك بن نصر 189 شقيق الخان على أبواب بخارى ، وكان قلبه مملوءا بغير ما يبديه من المحبة لعبد الملك بن نوح ، وكان أبناء نوح يخافون من شره ،