رسالة يظهر فيها الميل له ، وقدم إيلك إلى بخارى ونزل على شاطئ نهر موليان 178 ، في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة .
وكتب نوح رسالة أرسل بها رسولا إلى أبى على وفيها : اقدم فقد أتى الخان .
ولم يفكر أبو علي في هذه الرسالة ، وطلب نوح منه جيشا فلم يرسل أيضا . ومرض الخان فترة بالبواسير ورجع .
وفي هذا الوقت أودع الولاية لعبد العزيز بن نوح بن نصر وأعطاه الخلع الجميلة وقال له : لقد أخذنا هذه الولاية من نوح ، وسلمناها لك ، ووصل إيلك إلى قچقارباشى 179 ، ومات هناك ، ونفى نوح عبد الله بن محمد بن عزيز من الولاية إلى خوارزم ، وحينما وصل إلى آموى دعاه وسلمه عمله ، وكتب عدة مرات إلى أبى على ، ودعاه ، وطلب منه مالا وجيشا فلم يجبه مطلقا ، وتكبر ولم يعره التفاتا ، وعصى حتى أصلح الله عمل نوح وتم هذا الأمر دون منة أو شفاعة من أحد ، ورجع إلى بخارى . واستولى الأمير أبو منصور سبگتگين على غزنة وگرديز وپروان وكابل وبست ، وتلك هي الولاية التي كانت مع غلمان قراتگين 180 ، وعظم أمر سبگتگين وذاع صيته . ولما ازداد جفاء واستخفاف أبى على بشأن الأمير الرضى كتب الأمير نوح رسالة إلى الأمير سبگتگين - رحمه الله - واشتكى من أبى على ، ودعا الأمير سبكتگين ، وذهب الأمير إلى كش ونخشب ، وعقد ما يجب من العهود .
وذهب أبو علي من مرو إلى نيشاپور في رجب سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة ، ووصلت إليه رسائل سبكتگين بالوعد والوعيد فلم تجد فائدة ، وأصر أبو علي على العصيان وعدم الطاعة ، وزادت غطرسته وكبره كلما ازدادوا في نصحه ، ولما جاوز الحد ولم يبق مجال للاحتمال ذهب نوح من بخارى إلى مرو ومنها ذهب إلى هرات بعسكره وكان الأمير سبكتگين قائدا ، وذهب أبو علي من نيشاپور إلى هرات وضرب معسكره في الخارج مع الإخوة ، وتدخل فائق والأمراء الآخرون والرسل لإصلاح ذات البين فلم يستجب قواد أبى على وقالوا : إن نوحا وسبگتگين متيقنان أن الغلبة ستكون لنا ، وفي اليوم التالي استولى رجال نوح وسبگتگين على هرات نفسها ، ولما رأى أبو علي وعسكره ذلك ندموا حيث لم يفد الندم .
تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 233
مساهمون: عبد الحي بن الضحاك بن محمود الجرديزي ( گرديزى )
ص٢٣٣