تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
إلى تلك الحال ؟ قال : السبب هو إهمال رسائل نصر بن سيار 2 . وأرسل أبو العباس أخاه أبا جعفر إلى خراسان ليأخذ بيعة أبى مسلم وكل عظماء خراسان ، وأطلع أبو العباس أبا مسلم على أحوال أبى سلمة الخلال ، فأرسل إليه أبو مسلم مرار بن أنس فحاربه وقتله ، وحينما استقام أمر الخلافة لأبى العباس السفاح واستراح فؤاده بايع من بعده أخاه أبا جعفر المنصور ، ومن بعده علي بن عيسى ، ومات أبو العباس في ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة .

أبو جعفر

حينما تولى الخلافة أبو جعفر عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، بايعه كل الناس ، إلا عمه عبد الله بن علي الذي كان في الشام ثم قصد العراق ، وأرسل المنصور إلى أبى مسلم فحارب عبد الله بن علي وهزمه في نصيبين وغنم كل أمواله وأسره وأرسله إلى المنصور . ولما قام أبو مسلم بكل هذه الأعمال وتمت على يديه كل هذه الأمور لم يسر هذا كله المنصور وخاف على نفسه منه ، وعاد ذات يوم إليه وعنفه كثيرا وغضب عليه ، وأمر فقتلوه أمامه . وكان أبو العباس قد جعل علي بن عيسى وليا للعهد بعد المنصور فلم يرض المنصور بهذا ، وأراد أن تسترد البيعة من علي بن عيسى وأن يجعلها لابنه أبى عبد الله محمد المهدى ، فاحتال كثيرا ، ووسط الناس وأغرى علي بن عيسى بالمال والولاية فلم يستجب ولم يخلع نفسه ، فشغل أبو جعفر بتدبير الحيل حتى يقضى على علي بن عيسى ، فسلم عبد الله بن علي لعلي بن عيسى وقال له : اقتل هذا ؛ لنأمن أنا وأنت . فأخفاه علي بن عيسى وقال : قتلته ، وبايع المنصور بنو هاشم حتى يطلبوا منه عبد الله ، وتشفعوا فيه فأجابهم وقال : اطلبوه من علي بن عيسى ، فقال على : لقد قتلت عبد الله بأمر أمير المؤمنين . فأنكر المنصور ، وقال : أنا لم آمره ، ففعلوا الكثير من الشغب ، وأمسكوا بتلابيب علي بن عيسى . وقال المنصور : افعلوا ما تريدون . فاستلوا السيوف ، وأرادوا القصاص من علي بن عيسى ، فأتى على أمام المنصور وقال : لقد مكرت جيدا
تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 122 | عبد الحي بن الضحاك بن محمود الجرديزي ( گرديزى ) / عفاف السيد زيدان