تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

خلافة ودولة بنى العباس بن عبد المطلب

أبو العباس السفاح

حينما قتل مروان ، وعلا شأن أبى مسلم الذي كان يأتمر بأمر إبراهيم الإمام رضى اللّه عنه ؛ وحينما ضعف أمر الخصوم أرسل أبو مسلم رسولا إلى مدينة الرسول صلى اللّه عليه وسلم . وأخبر إبراهيم الإمام رضى اللّه عنه أن خراسان والعراق قد خلتا من الخصم . ولما وصل رسول أبى مسلم إلى إبراهيم الإمام رضى اللّه عنه كان مروان الحمار 1 لا يزال حيا في ذلك الوقت ، وقد تصادف أن مروان قد أرسل شخصا مع خمسمائة فارس ؛ ليحملوا إبراهيم الإمام مع أهله إلى دمشق . وعندما رأى إبراهيم ذلك ، جعل أخاه أبا العباس وليا للعهد ؛ وقال للرسول : إن هذا الشاب أخي ، وهو ولى عهدي ، فقل لأبى مسلم أن يجلوا شأنه . أما هو فقد ذهب إلى رسول مروان ، وقد أودع هذا الرسول جميع الأطفال والحاشية في منزل وأمر بإغلاق بابه عليهم ، فحفر رسول أبى مسلم طريقا تحت الأرض من حديقة في أطراف المدينة ، ولما أتم حفر الطريق أخرجوا كل الأولاد منه ، ثم ذهب هذا الرسول إلى البادية حيث توفى فيها . ووصل أبو العباس وشقيقه أبو جعفر مع الأطفال والنساء إلى الكوفة ، وكان أبو سلمة الخلال أميرا للكوفة بأمر أبى مسلم ، وحينما توفى إبراهيم الإمام ، كان ميل أبى سلمة إلى العلويين ؛ فلم يستجب لأبى العباس ، وظل يدافع عن ذلك ، حتى دخل أبو العباس رغما عنه إلى الكوفة ، فلم ير أبو سلمة بدا فقدم إليه وبايعه يوم الجمعة في الرابع عشر من ربيع الثاني سنة مائة واثنين وثلاثين . وحينما تولى الخلافة أرسل الجيوش بقيادة عمه عبد الله بن علي إلى كل أنحاء الشام ، وذهب أبو عون وقحطبة في أثر مروان إلى مصر ، وقتل عامر بن إسماعيل مروان وقطع رأسه وأرسلها إلى أبى العباس ، وسألوا مروان بعد هزيمته : لماذا وصلت