حرف :
وكلهم ضمّ التاء والياء وفتح الجيم ، إلا ما رواه ابن جبير « 1 » عن المسيّبي « 2 » عن نافع أنه فتح التاء وكسر الجيم ، وهو وهم « 3 » .
حرف :
قرأ حمزة والكسائي لنثوينّهم من الجنة [ 58 ] بالثاء ونصب الياء من غير همز من الثوى وهو الإقامة ، وقرأ الباقون بالباء من التبوء وهو المنزل « 4 » ، وأجمعوا [ 206 / ب ] على الذي في النحل أنه بهذه الترجمة « 5 » ؛ لأن المعنى : لنسكننهم مسكنا صالحا ، وهو المدينة « 6 » .
وكلهم همز الياء في الموضعين « 7 » ، إلا ما رواه الأصبهاني « 8 » عن أصحابه عن ورش ، والشموني وابن غالب عن الأعشى عن أبي بكر أنهما أبدلا الهمزة ياء مفتوحة ، لانكسار ما قبلها « 9 » .
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته ص 76 .
( 2 ) إسحاق بن محمد ، أبو محمد المسيبي المخزومي ، من جلة أصحاب نافع المحققين ، قال ابن الجزري : إمام جليل ، عالم بالحديث ، قيم في قراءة نافع ، ضابط لها محقق فقيه ، مات سنة 206 ه . غاية 1 / 157 ، وانظر معرفة 1 / 147 . والمسيبي : بضم الميم وفتح السين وياء مشددة بعدها باء ، نسبة إلى جده الأعلى " المسيب بن أبي السائب " . الأنساب 5 / 299 .
( 3 ) وهي قراءة يعقوب البصري - أحد العشرة - انظر النشر 2 / 343 ، البدور الزاهرة ص 244 .
( 4 ) التيسير ص 174 ، النشر 2 / 344 ، وانظر المغني في التوجيه 3 / 130 .
( 5 ) يريد بقوله " الترجمة " أي : " التعبير عن ضبط القراءة ، وبيانها " ، والآية التي في سورة النحل هي قوله والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة ( 41 ) ، والمراد : أن آية النحل أجمع القراء على قراءتها بالباء .
( 6 ) ورجح هذا المعنى ابن جرير الطبري في تفسيره ، وذكر أنه قول ابن عباس وقتادة والشعبي وغيرهم 14 / 107 .
( 7 ) يعني : الذي في " النحل " وهنا .
( 8 ) محمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم ، أبو بكر الأصبهاني ، إمام عصره في رواية ورش لم ينازعه في ذلك أحد من نظرائه ، وحذق في معرفة حرف نافع ، مات سنة 296 ه معرفة 1 / 232 ، غاية 2 / 169 .
( 9 ) وهي قراءة أبي جعفر ، النشر 1 / 396 ، باب الهمز المفرد .