باب ذكر التكبير في قراءة ابن كثير وذكر الأخبار الواردة عن المكيّين في ذلك [ 250 / ب ]
كان ابن كثير « 1 » - طريق القوّاس - والبزّي وغيرهما يكبّر في الصلاة والعرض من آخر سورة والضحى [ الضحى : 1 ] مع فراغه من كل سورة إلى آخر قل أعوذ بربّ الناس [ الناس : 1 ] فإذا كبّر في آخر الناس قرأ بفاتحة الكتاب خمس آيات من أول سورة البقرة على عدد الكوفيين « 2 » إلى قوله : وأولئك هم المفلحون [ البقرة :
6 ] ثم دعا بدعاء الختمة « 3 » ، وهذا يسمّى حال المرتحل ، « 4 » وله في فعله هذا دلائل من آثار مروية ورد التوقيف « 5 » فيها عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأخبار مشهورة مستفيضة جاءت عن الصحابة والتابعين والخالفين ، ونحن نذكر جملة ما انتهى إلينا منها بأسانيدها وطرقها إن شاء الله تعالى .
فأما الوارد منها بالتكبير من آخر والضحى إلى آخر القرآن فحدّثنا أبو الفتح فارس ابن أحمد بن موسى المقرئ قال : نا عبد الله بن الحسين البغدادي « 6 » قال : نا أحمد بن موسى « 7 » ح ونا أبو الفتح أيضا قال : نا أبو الحسن عبد الباقي بن الحسن المقرئ قال : نا أحمد بن صالح وأحمد بن مسلم « 8 » قالوا : نا الحسن بن مخلد ح ونا
هامش
( 1 ) كذا في النسختين ، ولعلها ( من طريق ) .
( 2 ) أي : على تعداد قراء الكوفة ، وقد عد آيات القرآن جمع آخر غير أهل الكوفة ، انظر :
الإتقان 1 / 211 .
( 3 ) سقطت من ( م ) .
( 4 ) سيأتي شرح المصنف لهذه الكلمة .
( 5 ) في ( م ) ( التوفيق ) ، وهو خطأ .
( 6 ) تقدم ص 89 ، وكان قد اختلط في آخر عمره ، ورواية فارس عنه كانت قبل أن يختلط في أيام ضبطه ، وحفظه ، وانظر غاية 1 / 417 .
( 7 ) هو ابن مجاهد .
( 8 ) كذا في النسختين ، والصواب ( سلم ) بفتح السين ، وسكون اللام ، وهو : أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي ، أبو بكر البغدادي ، روى عن الحسن بن الحباب ، وعنه عبد الباقي ،