سورة الناس
اختلف عن نافع وعاصم وأبي عمرو والكسائي في إمالة فتحة النون من الناس [ الناس : 1 ] وفي إخلاص فتحها ، فأمّا نافع فروى أحمد بن صالح عن ورش وقالون بربّ الناس [ الناس : 1 ] النون مفتوحة وسطا من ذلك « 1 » ، وروى الحلواني عن قالون النون مفتوحة ، وبذلك قرأت لنافع من جميع الطرق ، « 2 » وأما عاصم فروى الشموني عن الأعشى عن أبي بكر من غير رواية النقّار عن الخياط أنه أمال النون في جميع القرآن ، ونا فارس بن أحمد قال : نا أحمد بن طالب « 3 » قال : قال :
نا الحسن بن داود عن الخياط عن الشموني عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم الناس إذا كان في موضع خفض « 4 » بين الفتح والكسر .
قال ذلك في سورة الناس بالتفخيم ، وقرأت أنا من هذا الطريق ومن طريق ابن غالب عن الأعشى بإخلاص الفتح في جميع القرآن « 5 » ، وأما أبو عمرو فروى أبو عبد الرحمن وأبو حمدون وابن سعدان من رواية الأصبهاني « 6 » عنه عن اليزيدي أن النون من الناس مشمّة كسرا إذا كانت في موضع الخفض ، فإذا كانت في موضع الرفع والنصب فالنون مفتوحة ، وبالإمالة الخالصة قرأت أنا ذلك على عبد العزيز بن محمد بن إسحاق المقرئ عن قراءته على أبي طاهر عن أبي هاشم « 7 » ، وقرأت على غيره بإخلاص فتح ذلك في جميع القرآن ، « 8 » وبذلك كان يأخذ ابن مجاهد وابن المنادي
هامش
( 1 ) أي : بين بين .
( 2 ) وهو المأخوذ به عنه .
( 3 ) كذا في النسختين ، والصواب « عبد الله بن أحمد » ، وقد تقدم هذا السند بعينه ص 366 .
( 4 ) في ( م ) « حفص » وهو خطأ .
( 5 ) وهو المأخوذ به عن عاصم بروايته .
( 6 ) واسمه : عبد الله بن أحمد بن سليمان ، تقدم ص 151 .
( 7 ) من رواية أبي الزعراء عن الدوري .
( 8 ) والمصنف يختار الإمالة الخالصة كما في « باب الإمالة » 1 / ، حيث قال : « . . . واختياري في قراءة أبى عمرو من طريق أهل العراق الإمالة المحضة في ذلك ، لشهرة من رواها عن اليزيدي ، وحسن اطلاعهم ، ووفور معرفتهم . . . وبذلك قرأت على الفارسي عن قراءته على أبي طاهر بن أبي هاشم ، وبه آخذ . . . » . وأما الشاطبي فيختار أيضا الإمالة الخالصة ، انظر إبراز المعاني