ساكنة إذ التقاؤهما « 1 » معدوم وغير جائز ، وهذا الوجه عندي أوجه الأوجه الثلاثة وأقيسها بمذهب نافع وأبي عمرو وذلك أنهما لمّا كانا إنما نقلا حركة الهمزة إلى اللام في هذا الموضع خاصة ، وحرّكاها بها في حال الوصل ؛ لأجل سكونها وسكون التنوين قبلها لئلا يلتقي ساكنان .
ألا ترى أنهما قد حذفا التنوين لأجل ذلك في قوله : عزير ابن الله [ التوبة :
30 ] إذ كان ساكنا فحرّكاه بحركة الهمزة ، فأدغما التنوين فيها وآثرا على كسرة ، فلما كان ذلك وعدم التنوين في حال الانفصال والابتداء بهذه الكلمة وهو الموجب لتحريك لامها لزم ردّها إلى حكم نظائرها في جميع القرآن نحو من النذر الأولى [ 56 ] وللأخرة خير لك من الأولى [ الضحى : 4 ] وفما بال « 2 » القرون الأولى [ طه : 51 ] وما أشبهه مما يسكنان اللام فيه ويحقّقان الهمزة بعدها على الأصل « 3 » .
حرف :
قرأ عاصم بخلاف عن أبي بكر وحمزة وثمود فما أبقى [ 51 ] [ 231 / أ ] بغير صرف ووقفا بغير ألف ، وروى الزهراني عن حفص أنه يقف بألف .
واختلف عن أبي بكر فروى عنه يحيى بن آدم « 4 » والعليمي والبرجمي وابن أبي أمية والأعشى في غير رواية ابن غالب وابن عطارد وابن أبي حمّاد بغير تنوين ، قال يحيى بن آدم : رددتها عليه مرارا ، كل ذلك ينصبها بغير تنوين وقال ابن عطارد وقد قال أبو بكر مرة ثمودا بألف وينون ، وروى الكسائي ويحيى الجعفي وأبو هشام وهارون عن حسين وابن غالب عن الأعشى أنه ينوّنها « 5 » .
وقال عروة بن محمد الأسدي « 6 » عن أبي بكر كان عاصم ربما نوّن في والنجم وربما ترك . وقرأ الباقون بالتنوين « 7 » ووقفوا بالألف عوضا منه .
ليس في هذه السورة شيء من ياءات الإضافة والله أعلم .
هامش
( 1 ) في ( م ) ( إذا التقى ) في سطر ، والذي بعده ( وهما ) .
( 2 ) كذا في ( م ) وهو الصواب ، وفي ( ت ) ( فمال ) .
( 3 ) انظر التيسير ص 205 .
( 4 ) السبعة ص 616 .
( 5 ) المبسوط ص 355 .
( 6 ) عروة بن محمد الأسدي الكوفي ، عرض على أبي بكر ، وروى عنه حسين بن الأسود .
غاية 1 / 512 .
( 7 ) التيسير ص 205 ، النشر 2 / 380 ، الإتحاف ص 404 .