عن إسماعيل وعن إسحاق عن نافع فلا تسلن بغير همز ويشدّد النون ، أو لا يثبت الياء في وصل ولا وقف ، لم يرو ترك الهمزة في ذلك أحد غير ابن جبير . وقوله : لا يثبت الياء في وصل ولا وقف دالّ على أن النون مكسورة . وقال أحمد « 1 » بن صالح عن ورش وقالون : السين الساكنة والهمزة قبل اللام واللام ساكنة ، كذا قال عنهما : إن اللام ساكنة ، وهو منه خطأ فاحش وغلط بيّن ، وذلك أن النون مشددة ، فلا يجوز أن تكون اللام قبلها ساكنة ؛ لأنه يجتمع حينئذ ساكنان ليس أحدهما حرف مدّ ، وهما اللام والنون الأولى الداخلة في النون ، فإن كان يروى ذلك عنهما بإسكان اللام قبلها جائز حسن ، على أن أهل الأداء عنه من المصريين وغيرهم لا يعرفون غير تشديد النون وتحريك اللام ، وبذلك قرأت في روايته عن ورش ، وقرأ الباقون بإسكان اللام وتخفيف النون . ونذكر الاختلاف في إثبات الياء بعد النون وفي حذفها في آخر السورة مع الياءات إن شاء الله تعالى .
ما لكم من إله غيره [ 50 ] مذكور من قبل « 2 » .
حرف :
روى هبيرة « 3 » عن حفص عن عاصم ويستخلف ربي [ 57 ] بجزم الفاء . وقرأ الباقون برفعها ، وقد ذكر في الأنفال .
حرف :
قرأ نافع في غير رواية إسماعيل « 4 » وابن عامر « 5 » في رواية الوليد والكسائي
هامش
( 1 ) انظر : ( السبعة ) 335 ، والثابت من الأوجه للقراء في السبعة كما يأتي .
- أبو عمرو والكوفيون بإسكان اللام وكسر النون مخففة وصورتها ( تسألن ) .
- ونافع وابن عامر بفتح اللام وكسر النون مشددة وصورتها ( تسألنّ ) .
- وابن كثير بفتح اللام والنون وتشديدها وصورتها ( تسألنّ ) ، ( التيسير في القراءات السبع ) 227 ، والشاهد : وتسألن خف الكهف ظل حمى و . . . هاهنا غصنه وافتح هنا نونه دلا . انظر : ص 60 .
( 2 ) الآية ( 59 ) الأعراف . انظر : ص في البحث .
( 3 ) وفي ( الجامع ) للقرطبي 9 / 35 ، قوله : وروى عن حفص عن عاصم : ويستخلف بالجزم حملا على موضع الفاء وما بعدها ، وفي ( البحر ) 5 / 234 ، ( وقرأ حفص في رواية هبيرة بجزمها عطفا على مواضع الجزاء ) . قلت : وفيها انفرادة شاذة ، والقراءة لحفص في السبعة كالجمهور .
وانظر : الحرف رقم ( 65 ) من سورة الأنفال من الرسالة ، و ( الانفرادات ) 2 / 788 .
( 4 ) وفي ( التذكرة ) 2 / 373 ، وقرأ ( . . . رجال نافع سوى إسماعيل ) .
وفي ( إرشاد المبتدئ ) 370 ، قرأ ( أهل المدينة إلا إسماعيل ) .
( 5 ) رواية الوليد عن ابن عامر آحادية .