واختلف عن أبي بكر عن عاصم ، فروى عنه الأعشى هار بفتحه « 1 » ، وكذلك روى ابن جبير عن الكسائي عنه ، وروى عنه العليمي والبرجمي ويحيى بن آدم من رواية خلف والصريفيني والعجلي وابن حزام وابن شجاع عنه بإمالة فتحة الهاء ، وترجم أصحاب يحيى عن ذلك بكسر الهاء والألف ، وروى أبو عبيد عن الكسائي عنه بإشمام الكسر « 2 » . وبالإمالة الخالصة قرأت في رواية الكسائي عنه ، وبذلك قرأ عاصم في رواية المفضل وحمّاد وأبي عمرو والكسائي من سائر طرقه . قال أبو عمرو :
والراء في هذه الكلمة كانت في الأصل لاما من الفعل ، ثم صارت عينا منه بالقلب ، وذلك أن الأصل كان في هار وهاير « 3 » على مثال فاعل ، وجعلت لامه عينا وعينه لاما ، فصار هاري ، فاستثقلت الضمة على الياء فأزيلت عنها ، فبقيت ساكنة والتنوين بعدها ساكن ، فحذفت للساكنين ، فبقي هار على لفظ فعل مثل نار ، والألف الممالة قبل الراء المجرورة منقلبة عن واو . وقيل عن ياء والواو أكثر .
حرف :
قرأ ابن عامر وحمزة والمفضل « 4 » وحفص عن عاصم إلا أن تقطع [ 110 ] بفتح التاء . وكذلك روى ابن عطارد عن أبي بكر « 5 » والتيمي ، ومحمد بن إبراهيم عن الأعشى عنه ، وقرأ الباقون : بضم التاء « 6 » ، وكذلك [ 11 / أ ] روت الجماعة عن أبي بكر عن الأعشى عنه .
فيقتلون ويقتلون [ 111 ] قد ذكر من قبل « 7 » .
هامش
( 1 ) وجه عن شعبة ، ولم يشتهر عنه .
( 2 ) وجه آحادي عن شعبة بالتقليل .
( 3 ) وبالإمالة العمل في روايته . انظر : ( التيسير ) 98 ، و ( سراج القاري ) / 114 .
( 4 ) انظر : ( غاية الاختصار ) 2 / 512 .
( 5 ) وجه عن شعبة بفتح التاء غير مشهور .
( 6 ) من قرأ بفتح التاء فأصل الفعل ( تتقطع ) ، فحذفت الثانية ، وقيل الأولى للتخفيف ، وفاعله ( قلوب ) . لأنها هي المتقطعة بالبلاء . ومن قرأ بضم التاء ، فأصل الفعل ( قطّع ) ، بني للمفعول على ما لم يسم فاعله . ( وقلوبهم ) نائب فاعل . ورواية الجماعة عن أبي بكر هي قراءته في السبعة .
انظر : ( السبعة ) لابن مجاهد ص 319 ، و ( الكشف ) 1 / 508 ، 509 ، و ( الدر المصون ) 6 / 127 .
قال في الحرز : تقطع فتح الضم في كامل علا . . . انظر : ص 58 .
( 7 ) انظر حرف وقاتلوا وقتلوا آل عمران آية ( 195 ) في ( جامع البيان ) ت طلحة ص 232 ، و ( التيسير ) ص 77 ، فحمزة والكسائي يبدأ ان بالمفعول قبل الفاعل والباقون بالفاعل قبل المفعول .