القرآن : « يا أيها الناس » فإنه مكي ، وما كان « يا أيها الذين آمنوا » فبالمدينة « 1 » .
وعن إبراهيم قال : كل شيء في القرآن ( يا أيها الذين آمنوا ) أنزل بالمدينة ، وكل شيء في القرآن ( يا أيها الناس ) أنزل بمكة « 2 » .
وعن علقمة قال : كل ما نزل فيه : ( يا أيها الناس ) ، فهو مكي ، وما نزل فيه ( يا أيها الذين آمنوا ) فمدني « 3 » .
وهذا في الأصل منقول عن ابن مسعود - رضي اللّه عنه - فقد قال : قرأنا المفصل بمكة حججا ليس فيه ( يا أيها الذين ءامنوا ) « 4 » .
قال ابن عطية ، وغيره : هو في ( يا أيها الذين ءامنوا ) صحيح ، وأما ( يا أيها الناس ) فقد يأتي في المدني « 5 » ، وأيضا فهذا غير مضطرد .
فقد استدرك العلماء على ذلك سورة النساء فهي مدنية بالاتفاق ، وأولها :
يا أَيُّهَا النَّاسُ
« 6 » ، وسورة الحج فهي مكية وفيها :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا
« 7 » ، وسورة البقرة مدنية وفيها
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ
« 8 » وفيها
هامش
( 1 ) فضائل القرآن لابن الضريس ( 79 ) ، وفضائل القرآن لأبي عبيد ( 1 / 222 ) ، والمصنف لابن أبي شيبة ( 1 / 189 ) ، فضائل القرآن لابن كثير ( 7 ) ، والدر المنثور ( 1 / 84 ) ، والتفسير الكبير للرازي ( 2 / 82 ) ، والبرهان ( 1 / 191 ) .
( 2 ) المصنف لابن أبي شيبة ( 10 / 522 ) 10191 وبنحوه جاء ، عن عكرمة ، وعروة ، ينظر المصنف الآثار 10193 ، 10196 .
( 3 ) أورده الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ، وعزاه لابن أبي شيبة ، والواحدي في أسباب النزول ، ينظر تخريج أحاديث وآثار الكشاف ( 1 / 49 ) .
( 4 ) مستدرك الحاكم ( 2 / 224 ) ، والمصنف لابن أبي شيبة ( 1 / 522 ) 10192 ، وأشار السيوطي في الإتقان إلى ضعفه ( 1 / 22 ) ، وينظر البرهان ( 1 / 187 ) .
( 5 ) تفسير ابن عطية ( 4 / 5 ) ، والإتقان ( 1 / 22 ) .
( 6 ) سورة النساء : آية ( 1 ) .
( 7 ) سورة الحج : آية ( 77 ) ، وأورده ابن العربي في أحكام القرآن ( 2 / 523 ) ، وينظر الزيادة والإحسان ( 1 / 279 ) النوع الخامس عشر ، تحقيق محمد صفا .
( 8 ) سورة البقرة : آية ( 21 ) .