الإسلام : زيد بن أسلم كان إماما في التفسير ، وأخذ التفسير عنه مالك ، وعبد اللّه بن وهب « 1 » .
3 - عند الإمام الشافعي :
قال الإمام الذهبي : كان ابن جريج شيخ الحرم بعد الصحابة ، وعطاء ومجاهد ، وخلفهما قيس بن سعد ، وابن جريج ، ثم تفرد بالإمامة ابن جريج فدون العلم ، وحمل عنه الناس ، وعليه تفقه مسلم الزنجي ، وتفقه بالزنجي الشافعي ، وكان الشافعي بصيرا بعلم ابن جريج عالما بدقائقه « 2 » .
فهذا يبين سلسلة إسناد علم الشافعي ، ولذا فلا غرو أن نجد النووي يذكر عطاء من شيوخ الشافعية « 3 » .
وبلغ تأثر الشافعي - رحمه اللّه - بالتابعين أنه كان يقدم أقوال أئمتهم على غيرهم ، فجاء عنه رحمه اللّه قوله : وإذا رأيت قول سعيد بن المسيب في حكم أو سنة فلا تعدل عنه إلى غيره « 4 » .
ولكن الظاهر أن الشافعي أكثر الذين تأثر بهم في التفسير ، إنما كان بمجاهد في المرتبة الأولى ، ولذا كان يعتمد أقواله في التفسير ، ويقدمها على أقوال غيره .
يقول شيخ الإسلام : الأئمة كالشافعي ، وأحمد ، والبخاري ، ونحوهم يعتمدون على تفسيره « 5 » .
هامش
( 1 ) مجموع الفتاوى ( 15 / 67 ، 68 ) ، وينظر في ذلك مفتاح السعادة ( 2 / 590 ) ، والتفسير والمفسرون ( 1 / 116 - 117 ) .
( 2 ) السير ( 6 / 332 ) .
( 3 ) تهذيب الأسماء ( 1 / 333 ) .
( 4 ) الإرشاد ( 1 / 316 ) .
( 5 ) مجموع الفتاوى ( 15 / 201 ) .